كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٣

بقليل أو كثير يصلح أنه بعدية، فإذا لم تكن فلا وجه لانتظار ما لا يوصل إليه بالتعيين فحررت في حينه فمن أراد التدبير قال مثلا إذا مت فهي حرة والذي عند القطب رحمه الله أنه إذا قال مدبرة بعد موتي أو بعد موتها أو

موت غيرهما خرجت حرة عقب الموت باتصال، وإن دبرها إلى موتها جاز فيحمل على لحظة قبل موتها بل على احتضارها فتموت وهي حرة وله وطى المدبرة إجماعا لا وطئ مكاتبة بحكم التسري عندنا إذ هي حرة عندنا ولو لم تقض قليلا ولا كثيرا مما وقعت به المكاتبة فيجوز وطئها بعد النكاح كسائر الحرائر عقدا بعد المكاتبة لا قبلها.

قال القطب رحمه الله وأما عند غيرها فمن قال المكاتب عبد كله ما بقي عليه بعض الثمن فإنه يجيز وطئها ما بقي عليها بعض، ومن قال يعتق منها مقدار ما قضت فإنه لا يجيز تسريها والمكاتبة عقد عتق منجم بنجمين فأكثر وهي خارجة عن قواعد المعاملات عند من قال أن العبد لا يملك لدورانها بين السيد ورقيقه ولأنه بيع ماله بماله وكانت المكاتبة متعارفة قيل

الاسلام فأقرها الشارع الا الله، وقيل إسلامية لم تكن في الجاهلية

قال

رحمه

الله

•

وهو الصحيح قال وأول من كوتب في الاسلام بريرة من

النساء وسلمان من الرجال والتأجيل شرط فيها وأقل نجومها نجمان. قال القطب هذا مذهب الشافعية. قال وهو ضعيف قال والذي عندنا وعند الحنفية والمالكية جواز الكتابة. حالا ومؤجلا ومنجما ونقدا والله تعالى لم يذكر التنجيم وذكر الكتاب الدال عليها فنقول ليس قيدا بل هو حكم جار على الغالب وندب لمن كاتب الرقيق أن يضع عنه قدر الربع قيل ويأثم إن لم يفعل.

269

-

-