الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣يعذب على مخالفته واذا تعارض في نظر المجتهد دليلان وجب عليه الاخذ بافواهما فيعمل
به اذا شاء العمل ويفتي به اذا طلب منه ذلك. فاذا حكم بما يخالف اجتهاده بطل حكمه كما لو حكم بما يخالف قطعيا. وان حكم بالراجح عنده ثم تغير اجتهاده استمر حكمه الأول ولا ينقضه إلا إذا عمل به بنفسه أو عمل به مقلده فانه ان تغير اجتهاده صار محجورا عليهما كما اذا رأى جواز تزويج الصبية ففعل أو فعل مقلده ثم تغير اجتهاده فرأى عدم جواز تزويجها كما هو رأى لجابر وجب عليه أن يتركها وكذلك
مقلده
بن
والترجيح قد يكون باعتبار الاسناد وقد يكون باعتبار المتن وقد يكون باعتبار المدلول وقد يكون باعتبار أمر خارج. واذا اجتهد المجتهد في حادثة فرأى الاعدلية لاحد الاقوال الموجودة فيها وجب عليه الأخذ بذلك القول الأعدل وحرم عليه الأخذ بالقول بالمرجوح في نظره خلافا لجماعة منهم ابن حنبل والتوري وابن راهويه حيث جوزوا تقليد العالم مطلقا ولأهل العراق حيث جوزوا تقليد المجتهد لغيره فيما يخصه بنفسه دون ما يفتي به لغيره اذ لافرق بين الحق وبين الفتوى والعمل. وخلافا لمحمد الحسين حيث جوز تقليد المجتهد لمن هو أعلم منه لأن إصابة الحق لا تكون بكثرة العلم. وخلافا لابن بركة والبدر الشماخي حيث جوزا تقليده للصحابي لأن الصحابي وغيره في الحق سواء. فانه وان شاهد مهبط الوحي وقرائن الأحوال فتلك قرائن تعبد بها من اطلع عليها واستتنى من قاعدة ان كل مجتهد لا يجوز له العمل بخلاف اجتهاده والميل من الأعدل الى الأهزل ثلاثة أشياء: أحدها واجب الأخذ به. وهو ما اذا حكم عليه حاكم يجب عليه اتباعه بما يرى أنه الأهزل في نظره وجب عليه أن يلتزم بقول حاكمه ويترك لذلك نظره الا اذا حكم له بذلك فانه لا يحل له أن يأخذ ما يرى حرام. الثاني جائز الأخذ به وتركه وهو ما اذا كان في الأخذ بالأعدل تاس بكافر وكان في فعله وهن في الدين جاز له أن يترك الراجح الى المرجوح رعاية لتلك المصلحة ودفعا لتلك المفسدة افادة ابن أبي نبهان واستدل له بفعل رسول الله الله في القعود عند دفن الموتى بعد أن كان يقوم عند ذلك فلما مر عليه اليهودي كذلك وأخبره بأن
احباره يفعلون ذلك جلس رسول الله علي الا الله وأمر أصحابه بالجلوس مخالفة لليهود
أنه
- 13
-