الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٩قال القطب رحمه الله وفي الأثر ومن سلم للشهود كتابا فيه وصية وقال اشهدوا علي بما فيه فلا يشهدوا حتى يقول أنه قرأه أو قرئ عليه وفهم ما فيه. قال القطب هذا أحق لأنه ربما كان في الوصية ما لا يجوز فيكون كالمواطئ له عليه، وإن وجدوا بعد موته أكثر من واحدة أنفذوها مطلقا ما لم تجاوز الثلث وتحاصصن في الثلث إن جاوزنه
قال
رحمه
الله وذلك لأن كل ما أوصى به فهو على أصله من الثبوت ولو تكرر الموصى له واحد في قرطاس واحد مثلا أو في قرطاسين فصاعدا لأن الانسان يتذكر والمعاملات تتجدد والحوادث تحدث فيعمل بكل ما كتب ولو تكرر لواحد أو لشيء واحد وقيل إن اتفق الكل أنفذوا واحدة، وقيل تنفذ الأخيرة إن علمت ولو لم يقل ناسخة لما قبلها
قال القطب وأصل هذا القول التأكيد لنسخ الثابت في القرآن والسنة فإن الثاني ينسخ الأول إن تزاحم ويقرره ويؤكده إن لم يتزاحم
قال وفي الأثر تثبت الأخيرة لنسخها الأولى، وقيل يؤخذ بهما معا إلا إن اتحدتا، وقيل بالأخيرة إلا في الحقوق، وقيل يؤخذ بالأكثر في الحقوق والوصايا، وقيل بالأكثر في الاقرار وبالأخير في الوصايا، وقيل يؤخذ بالزائد ويطرح الناقص وينفذ ما جاز عليه بقلم أو غيره إن قرئ لأنه ما دام يقرأ فهو ثابت لأنه وضع ليقرأ فيحكم به فما دام يقرأ فهو ثابت ولأن كتابته ثابتة متقررة والجواز عليه بنحو قلم مظنون فيه لعله من غير الموصي فلا يترك
ما ثبت بظن.
--