كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٠

قال القطب رحمه الله ولعله إذا جرى العرف عند قوم أنهم يخطون على ما أبطلوا من وصاياهم خطا يبقى معه التمييز ولو أرادوا إبطالها فإنه لا ينفذ ما خط عليه لكن هذا إن كانت بيد أمين أو عند الميت، وإن لم يقرأ سقط كسقوط المقطوع والممحو والممترش لأنه حينئذ بحد العدم فكأنه لم يوص به وإن ضيعوا الوصية حتى قطعت أو محيت أو تلفت، وإن بتعدية أو بواحد منهم أو بالخليفة ضمنوها فيما بينهم وبين الله فليحتاطوا حتى لا يبقى عليهم شيء، وإن وجدوا من يحفظ ما فيها وصدقوه لسينفذوا على نحو ما يقول ولا يضمن غيرهم كالخليفة وغيره إن محاها إلا ما أفسد في القرطاس بتعدية في الحكم، وأما فيما بينه وبين تنفذ الله فيلزمه ذلك ويلزم الورثة حتى من التركة فيبرأوا ويبرأ المتعدي، وإن حفظها الورثة أو الشهود لم يلزم المتعدي سوى

القرطاس ولو فيما بينه وبين الله وكذا يلزمه ما أفسد في القرطاس إن أفسده

-

276 -

بلا تعدية كالخطأ والله أعلم