الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٥باب الوصية بالصلاة والزكاة والصوم
من مات ولم يوص بزكاة لزمته كفر كفر نفاق، وقيل يكفر إن دخل حول في حول ولم يعط ولا يلزم وارثه ولا خليفته ما لزم موروثه من زكاة ولا هلاك ولا إثم إن لم يوص بها أو أوصى بها ولم يترك شيئا لا قليلا ولا كثيرا أو ترك شيئا استغرقته الديون إلا إن تفضل عليه فأعطى من ماله أو كان صالحا ودان بالوصية ففاجأه الموت قبل الايصاء فإن الاعطاء عن هذا سنة لكن غير واجبة ولا يعطون ما ينوب المجنون أو الطفل أو الغائب أو من لم يرض بالتبرع
قال القطب رحمه الله وأجمعوا أنه لو قال أن عليه حجا وزكاة وإيمانا وكذا وكذا من كل ما هو من الثلث ولم يوص بانفاذه لا يثبت، وإن أقر بدين ولم يوص بانفاذه لزم إنفاذه، وإن أوصى لفلان بزكاة فأعطاها الوارث أو الخليفة غيره أجزت ولزمته التوبة ولا يضمن لأنه في مقام الميت وكذا غير الزكاة مما لم يكن حقا عليه للموصى له، وقيل لا يجزي ويضمن، وإذا أوصى بزكاة أو نحوها مما هو للفقراء وورثته فقراء وأعطى كل ما ينوبه الخليفة فأعطى الخليفة كل واحد ما ناب الآخر جاز عند بعض إن علموا وأذنوا، وقيل لا يجوز لأنه لا وصية لوارث
قال القطب وهو المختار لما فيه من التنزه ومن أخذ بالأول لم يضق عليه وكل زكاة أعطاها حيث لا يجوز فإنه يوصي بها ولا تصح الوصية بصلاة عنه
281
-