كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٣

أوصى بثوب ثم صبغه أو جلد فدبغه فليس برجوع وكذا سائر الزيادات وينزل الوارث في الصبغ والدبغ وغيرهما من الزيادة كالخياطة مع الموصى له فيعطيه

الموصى له قيمة الصبغ والدبغ والخياطة

قال القطب رحمه الله والذي عندي أنه لا شيء للوارث فيما يستهلكه الموصي به کالصباغ والدباغ والخيط، وقيل الصبغ رجوع إن كان زيادة لا إن كان نقصا ونقل غرس أو شجر أو نقض دار أو حائط أو نحو ذلك مما يوضع على الثبوت وليس من شأنه النقل فنقله من محل لآخر رجوع عن

الايصاء وفي غرس أرض أو بنائها أو حفر فيها قولان، قيل رجوع للتصرف فيها، وقيل غير رجوع إلا في موضع البناء وما أحاط عليه وفي الموضع الذي ثبتت عليه النخلة أو الشجرة لبقاء الاسم فيما بقي من الأرض وليس الحرث

رجوعا وإنما هو انتفاع كركوب وسكنى، وإن قال لا تنفذوا وصيتي يشتغلوا به على الصحيح، وقيل رجوع ولابد من أن ينفذوا وصية الأقرب إن أوصى بها ولو قال لا تنفذوا ولابد من وقوع التدبير لمعين عينه ولو رجع عنه إلا إن تبين أنه عجل عتقه، وقيل لا رجوع في الوصية في الحكم فلو أوصى بوصية وأتلفها ولا شهود لها يحفظونها فلا شيء عليهم ولو كان عليها شهود أو لم يتلفها فبقيت تقرأ ورجع عنها لزمهم إنفاذها

قال

الله

رحمه الله وهذا بناء على أن كل ما لزم الانسان فيما بينه وبين إذا علم به الحاكم بإقراره أو بغيره يحكم به وما أوصى به وجب عليه الوفاء به

لأنه

وعد بما لم يجب فكان واجبا بالوعد اهـ

-

289 -