كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦

يجوز، وإن أتى بشاهدين أن فلانا قد أوصى له بثلث ماله وأتى آخر بمثل ذلك تحاصصا فيه وإن دفعه الوارث أو الخليفة للأول بادعائه لا ببينة صحيحة ثم جاء الآخر وادعاه وبينه ضمنه له لأنه تصرف فيه بإعطائه لغير أهله بمجرد الدعوى إلا إن علم أن ميته أوصى به للأول فيغرم للثاني نصفه فقط فمن بين على دعواه إيصاء ميت له بالثلث على بعض الورثة دون بعض أو كان غائبا أو طفلا أو مجنونا ولا خليفة لهم أو لم يحضر دفع له الحاضر منابه وتبع الآخر بمنابه بلا تجديد حكم فالحكم عليه حكم على باقي الورثة، وجاز له أخذ عشيرته باستخلاف لكطفل فيأخذ منابه عنه ويترك مناب الغائب حتى يقدم أو يموت فيأخذه من الوارث، وإن أقام الموصى له البيان على خليفة الوصية أخذ الحاكم الخليفة بالدفع له إلا إن لم يصل الخليفة أو الوارث إلى المال وكذلك جميع الوصايا إذا تعددت أن وسعها الثلث أو لم يسعها وأجازوها وللموصى له استمساك بالوارث أو الخليفة، وإن قال الخليفة أو الموصى له الثلث كذا فمدع إن قال الوارث أنه أقل من ذلك ويقبل قول الوارث مع يمينه أنه لم يكن الثلث إلا كذا ولا يرجع الورثة أو الغرماء فيما أجازوه من فعل الميت بعد موته مثل أن يجيز الورثة لأصحاب الوصايا ما فوق الثلث أو يجيز بعض الورثة لبعض الورثة الوصية، ومثل أن أصحاب الديون والتباعات وما يخرج من الكل لأصحاب الوصايا ما ينقص عنهم لو تحاصصوا في الثلث أو يجيزوا للورثة أن يرثوا بلا إخراج ديون وما يلزم من الكل أو أن يسقطوا بعض الديون والتباعات مثلا ومثل أن يجوز الورثة أو الغرماء بعض لبعض أو لأصحاب الوصايا ما لو شاءوا لمنعوهم منه أصلا أو عوضوهم غيره ولا يقبل قولهم أنا أجزنا ما لم نعلمه لأن الأجازة فرع العلم بما أجازوا فما أجازوا إلا بعد العلم بمشاهدة أو بأخبار، وأيضا أجازة ما لم

يجيز

-

292

-