كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٩

قال وفي الديوان إن أوصى رجل فمات وقد ترك مالا فعلى الورثة أن

حتى

ينفذوا وصيته من ماله كما يمكنهم إنفاذها حيث علموا بموته فليأخذوا في إنفاذها ولا يؤخروها ساعة واحدة وإن تعدد الوارث فلبعضهم إنفاذها ولبعض دفنه، وإن لم يصيبوا من يقوم بحوائج الميت فليشتغلوا به، وإن تلف ولم يشتغلوا إلا بدفن الميت فليس عليهم شيء، وجوز لهم تأخير الانفاذ يدفنوه معا، وإن أنفذوا ما أمكنهم من الوصية فتلف المال لم يضمنوا الباقي إن لم يضيعوا وحاصصوا جميعا ما أمكنهم إنفاذ بعضها فقط، وإن أنفذوا الموجود من المال في البعض ضمنوا مناب الباقي إن أمكنهم التحاصص وتركوه وإن ضيعوا إنفاذ ممكن منها حتى تلف المال ضمنوا جميعا، وقيل يضمن الممكن فقط بالحصص بين الوصايا والوصايا إذا لم يسعها الثلث تحاصصت فيه، وقيل يقدم ما قدمه الموصي الأول فالأول، وقيل يقدم الفرض كالزكاة والحج ثم الكفارات ثم العتق ثم غيرهما وعدم الامكان تارة يكون بقلة ما بحضرتهم من المال فلا الكل وتارة لمانع في الموصى له كالغيبة والتوقف فيه يسع من هو ويخبرون من أعطوه من الوصية بأن الوضية وصية فلان فلان عند

بن

إنفاذها استحبابا لا وجوبا، وإنما استحب لأن إنفاذ الوصية فرض والفرض يحث على إظهاره بنية إظهار شعائر الاسلام.

قال القطب رحمه الله قال الشيخ أحمد ويأخذ الرجل الوصية عمن صدقه إذا قال له هذه وصية فلان وان كان غير أمين وارثا كان أو غيره ومن قال لرجل هذه الدراهم اوصى لك بها فلان فله اخذها ولو غير ثقة لانها في يده وهو اولى بما فيها مالم يصح كذبه أو يعلم انها من مال الموصي وقيل لا تؤخذ الا الثقة على التصديق مطلقا وقيل لا مطلقا الا ان صحت من الوصية ببينة

-

295

-