كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٧

باب في ضمان الموصي به وتضييعه

يخرج كل ما افسده الموصي به في مال او انفس من مال الوارث مادام في يده ولو يتيما أو مجنونا أو غائبا كعبد او حيوان اوصى به افسد في مال او نفس وكحائط او نخلة افسدت في مال أو نفس وان كان لم يأمر الرقيق او الحيوان بالافساد ولم يسقه اليه فالواجب عليه من ضمان افسا ده مقابل رقبته فقط. وقيل جميع ماافسده ولو لم يأمره ولم يسقه للافساد وان افسد شيء في الموصى به فليضمن للوارث وهو الذي يستمسك بالضمان وخراج الموصى به بمنزلته فيعطى خراجه الوارث ولا يحاسب فيه الموصي له ولا ينقص له شيء ان وسع ثلث مال الميت وان لم يبق من الثلث شيء زائد على الوصايا خرج الخراج من الموصي به ويحاسب فيه الموصى له الا ان تعين صاحبه ولا يقصروا في اعطاءه او اعلامه فأن كان في يد الموصي له به وعلم بالوصية لم يلزم الوارث اعلامه ويجب على الوارث ان يدفعه له ولو علم الموصي له انه اوصى له به ان كان بيد الوارث ويعلمه ان كان بيد غيرهما ولا يأخذ الخليفة الموصى به من الوارث الا بأذنه لانه اولى بمال الموروث ان يناوله الخليفة او صاحبه لانه في يده ولان الوارث لو انفذ الوصية لجاز ولا يحذر في ذل الا قيام الفتنة او الحقد وقيل لايجوز له وجوز للخليفة اخذه بلا اذن وارث لان الميت قد جعل له سلطانا على ذلك ومن تحمل وصية رجل لزمته ان لم يكن للرجل مال وان كان لم يجز ولكن ينفذ من مال الرجل وتخرج من كل مال الحميل اذا صحت الحمالة ولزم

-

303

-