كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٠

قال فإذا ضمنه وأعطاه أخذه وأنفذه هو في الوصية التي لم تنفذ وجوز أن يأخذ الوارث لنفسه أو يعطيه الآخر ويعطي لزوجه وطفله وأبويه ومن ينفقه ويأخذ الخليفة أو يعطيه الوارث ويعطي الخليفة لزوجه وطفله وأبويه ومن

ينفقه ويعطيهم الوارث أيضا وينفذ كل واحد جميع الوصية وحده مع

أنه

جعلهم الموصي كخليفة واحد وذلك إن لم ينههم الميت عن ذلك وإن نهاهم

ضمنوا إن فعلوا ما نهاهم عنه، وإن فعله بعضهم ضمن، إذا أوصى للوارث أن يأخذ من الكفارات وغيرها كغيره فقيل ليس له ذلك إذ لا وصية لوارث وقيل يثبت ذلك له لأنه لا يرجع ميراثا بأن يأخذه غيرهم إن لم يأخذه وإن غاب أحد الخليفتين أو جن ارتقبه رفيقه، وقيل ينفذ نصفه، وقيل الكل ولا يرتقبه وعلى الأول يحتج عليه فإن غاب بعد أو كان غائبا قبل الموت أو غاب بعده لكنه لم يعلم احتج عليه ليقدم للانفاذ فإن أبى أنفذ سهمه، وقيل الكل ولا يدركها أحدهما على الوارث إن طلبها وحده وله نصفها يدركه على الوارث، وإن جحد أحدهما صاحبه أن يكون خليفة معه ولا بيان للمجحود أنفذ المجحود النصف فيما أمكنته قسمته كالكفارة والزكاة لا فيما لم تمكن قسمته كالحج والعتق حتى يتفقا ولا ضمان على المجحود إن تلف المال ولزم الضمان الجاحد، وجوز للمجحود إنفاذ الكل إن وصل إليه ولو ما لا يقبل القسمة، وإن تاب الجاحد لزمه إنفاذ نصيبه وبرئ إن أجاز لصاحبه فعله بعد التوبة ولم يغرمه وإن غرمه لما أنفذ من التركة أو لم يضمن له ماله لم يبرأ فلينفذ وكذا إن جحد بعض الورثة أن يكون وارثا أو من جحد كلها أو بعضها ولا بيان عليه يلزم الآخرين منابهم فقط وبقي مناب الجاحد في ذمته، وإن أنفذوها كلها برئ الجاحد إن كان الانفاذ من

ما أنفذ

التركة

وبقي عليه ذنب الجحود، وإن لم يكن الانفاذ من التركة فلا يبرأ منها حتى

316

-

-