كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٣

باب الاستخلاف على الوصية

يستخلف صاحب الوصية عليها أمينا في المال والدين متولى عالما بالانفاذ كيف ينفق وعلى من ينفق حرا عاقلا قويا على الوارث بتوثيق وإشهاد أمناء، وإن لم يجد كل ذلك فليعمد إلى خير ما وجد

قال القطب رحمه الله وينبغي للمسلم أن يعين أخاه في الله إذا احتاج إليه ويقبل خلافته على الوصية، قال وقد قيل أنه من ضيع حقوق أخيه في الله وحقوق أبويه فأنفذ وصاياهم من بعدهم فقد أدى حقوقهم ولو أنه قطعهم في حياته فمن وجد الاختيار فلا يجوز له الايصاء إلا إلى ثقة لأمره الله يحفظ الأموال ونهيه عن إضاعتها، ومن عدم وصيا فكتب وصيته وأشهد عليها ومات فاحتسب له من أنفذها وقضى دينه فبعض منعه إلا إن كان وصيا، وأجاز له ذلك بعض وللخليفة أن يجعل في يده مقدار الوصية يحرزه وينفذها به وله أن يجعل في يده أكثر مما يكون مقدارها ثلثا وما دونه وما فوقه وكله، وإذا أنفذ رد لهم الباقي وله أن يحجر المال عن الوارث حتى

تنفذ

قال رحمه الله بل المشهور أن الوارث ممنوع من ذلك حتى تنفذ ولو لم يحجر الموصي اهـ ولا سبيل للوارث وإن لغلة الشجر والأرض والحيوان وغير ذلك قبل الانفاذ إن حجر الميت، وقيل مطلقا وهو الصحيح المشهور وذلك لأن الميت شريك لهم في المال بالثلث وهو شائع غير مقسوم فإن قبل الخليفة

319

-