الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦انه حقيقة في الوطئ مجاز في العقد وانه مشترك بينهما فالمجاز اقرب لأن الاشتراك يخل بالتفاهم عند خفاء القرينة بخلاف المجاز لأن القرينة الهادية الى المراد منه لا تفارقه ولأن المجاز اغلب من المشترك بالاستقراء فاللائق الحاق الفرد بالاعم الاغلب ولأن المشترك قد يودي الى مستبعد كما اذا كان حقيقة في ضدين فان اعطاء الضدين حكما واحدا مستبعد اذ المعهود من الاضداد تعاكسهما في الاحكام اما اذا ظهر المراد من المشترك بنصب القرينة الدالة عليه فهو أولى من المجاز لأن العلة التي رجح بها المجاز اخلال المشترك بالتفاهم معدومة حينئذ والله اعلم.
عليه وهي
المجاز هو
ذكر المجاز
اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقته مع قرينة فخرج
بالمستعمل في غير ما وضع له الى آخره الحقيقة فانها لفظ مستعمل فيها وضع له كما مر والعلاقة والقرينة شرطان للمجاز لأنه لو لم تكن القرينة هادية الى معناه المراد به لما صرف عن اصله الذي وضع له ولو لم تكن هنالك علاقة لما صح التجوز والعلاقة اتصال ما بين المعنى الذي وضع له اللفظ والمعنى الذي استعمل فيه وذلك الاتصال هو الذي وضع له اللفظ والمعنى الذي استعمل فيه وذلك الاتصال هو الذي يعرف عند علماء البيان بوجه الاستعارة وبعلاقة المجاز وهو اما تشبيه كاطلاق الاسد على الرجل الشجاع من قولنا رأيت اسدا على فرس فالاسد في الرجل مجاز والعلاقة بينهما المشابهة في الشجاعة وقولنا على فرس قرينة صارفة للفظ الاسد عن معناه الحقيقي وقد يكون التشبيه اعتباريا بان ينزل التقابل منزلة التناسب بواسطة تمليح او تهكم كما في اطلاق الشجاع على الجبان او تفاؤل كما في اطلاق البصير على الاعمى والمغازة على المهلكة او مشاكلته في اطلاق السيئة على جزائها وما أشبه ذلك فكانت العلاقة في نحو اطلاق اسم الشجاع على الجبان المشابهة في ادعاء المتكلم وهي معدومة حقيقة فاثبتها المتكلم اعتبارا وكذا يقال فيها بعده هذا حيث يكون الوصف ظاهرا والغرض حاصلا لأن الوصف الخفي لا يكون علاقة للمجاز فلا يطلق على ابخر الفم انه اسد لخفاء هذه الصفة في الاسد لانه اشتهر بصفة الشجاعة وهي المتبادرة عند التشبيه وكذلك لا
-
226 -