الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧يطلق المسك على اسود اللون لأن الوصف الذي اشتهر في المسك انه هو طيب الرائحة لا سواد لونه وقد تكون العلاقة الكون والاول فاما الكون فكقوله تعالى وآتوا اليتامي اموالهم فانه لا يؤتون اموالهم الا وهم بالغون فتسميتهم يتامى مجاز والعلاقة فيه تسمية الشيء باسم ما كان عليه وما الاول فكقوله تعالى انك ميت وانهم ميتون فاطلق اسم الميت عليه وعليهم وهم جميعا احياء في حال ذلك الاطلاق تجوزا والعلاقة فيه تسميتهم بما سيؤلون اليه يقينا او ظنا وقد تكون العلاقة السبب والمراد به اطلاق اسم السبب على مسببه كاطلاق اسم اليد على القدرة نحو للاميريد اي قدرة فاطلاق اسم اليد على القدرة مجاز علاقته تسمية اسم الشيء باسم سببه فان اليد سبب للقدرة واطلاق اسم المسبب على السبب كاطلاق اسم الموت على المرض الشديد لأن المرض الشديد سبب للموت غالبا وقد تكون العلاقة شرطا والمراد به اطلاق اسم الشرط على المشروط او العكس سواء كان الشرط شرعيا كاطلاق اسم الايمان على الصلوة في قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم التي استقبلتم بها البيت المقدس فاطلاق اسم الايمان على الصلوة مجاز علاقته تسمية الشيء باسم شرطه لأن الايمان شرط لصحة الصلوة شرعا وقد تكون العلاقة تسمية الشيء باسم جزءه نحو عندي الف رأس من غنم والمراد الروس مع جثتها قائمة بتمام خلقها ويشترط في هذا الجزء ان يكون له من بين سائر الاجزاء مزيد ارتباط بالكل بحيث ينعدم الكل بانعدامه كالمثل الذي ذكرناه او بحيث يكون المعنى المقصود منه انما يوجد بالعين وقد تكون العلاقة اطلاق اسم الكل على الجزء كاطلاق الاصابع على الانامل وهي جزؤها في قوله تعالى يجعلون اصابعهم في آذانهم وهم انما يجعلون اناملهم وهي اطراف الاصابع وقد تكون العلاقة الحلول والمزاد به تسمية الشيء باسم محله كقولك شربت قدحا والمراد شربت ماء ملء قدح فاطلاق اسم القدح على الماء الحال فيه مجاز علقته تسمية الشيء باسم محله وقد تكون العلاقة المجاوزة كاطلاق الراوية على مزادة الماء واطلاق الجري على الميزاب من قوله جرى الميزاب واعلم انه اذا كانت علاقة المجاز المشابهة كاطلاق الاسد على الرجل الشجاع فالمجاز استعارة مأخوذة من استعار الشيء اذا اخذه عارية فكأن اسم الاسد استعير
يسمى
227
-