كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٥

أما الوارث فلتصرفه بالدفع لما لا يجوز له دفعه والخطأ لا يزيل الضمان وأما الخليفة فلأنه أتلفه بالانفاذ، وقيل لا ضمان على الوارث ولا على الخليفة لأنهما فعلا ما وجب عليهما فعله شرعا من الدفع والانفاذ ولا يكلفان الغيب وإن دفعه وارث الموصي لغير الخليفة أو أمر الوارث ذلك الغير بالانفاذ ضمن الدافع لصاحب المال إذ خرج حراما لا المأمور بالانفاذ، وقيل المأمور ضامن أيضا مع الأمر لاتلافه، وجاز قول الموصي للخليفة أنفذها وأرجع به على الوارث أو على ما سمى له فخذه، وإن دفع الموصى به الوارث للخليفة وقال لا تنفذها إلا بمحضرنا أو محضر الشهود فلا يشتغل به إن شاء شاء، ويقبل قوله إن قال قد أنفذتها ولا يمين عليه ولا يدرك عليه الوارث إنفاذ ما بيده منها ولو رآه يماطل بالانفاذ

فينفذ

متي

من

مالك

قال القطب رحمه الله وعندي يأمره الامام أو القاضي جبرا بالانفاذ ويقبل قول الخليفة أيضا إذا اختلف معه الوارث في معنى منها مثل أن يقول الوارث اشترط عليك موروثنا أن تنفذ بمحضرنا أو بمحضر فلان أو في وقت كذا أو في بني فلان إلا إن قال الخليفة للوارث أوصى موروثك لفلان ونفاه الوارث ويقبل قول الخليفة إن كان في قوله شاهدا له فإن كان له شاهد آخر أعطي، وإن قال الخليفة أوصى بهذا أن ينفذ في كذا، وقال الوارث لا بل أوصى بهذا مشيرا إلى ما يخالف قول الخليفة قبل قول الوارث بلا يمين، وكذا يقبل قول الوارث بلا يمين في الموصى له إن قال أوصى لفلان فقال الخليفة بل لفلان ويقبل ادعاء الوارث بالايصاء بالأقل من الثلث إن ادعى الخليفة الايصاء بالثلث تاما ويعتبر يوم مات إن علم وقت الموت ولا تعتبر

الثلث

الزيادة والنقص بعد، وإن لم يعلم وقت موته فإنه يعتبر حيث بان لهم موته

331

-

-