كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦

شاء

ينتهون اليه بامورهم فانه يثبت الخصومة وان ارتفع الخصمان الى الحاكم فاراد ان يرفعهما الى حاكم غيره فله ولكن لا يرفعهما الا الى الامين عنده قريبا كان أو بعيدا كرها ذلك او رضياه ولا يجوز لمن يثبت بينهما الخصومة الا باذنه الا ان مات الحاكم الذي رفعها اليه او عزل فانهما يتخاصمان بعد ذلك عند من ارادوا و ان اراد ان يحكم بينهما بعد ما رفعهما الى غيره فله ذلك وجاز له ان يرفعهما الى الامين ولو انه ليس بحاكم ويجوز له رفعهما بعد ما اثبت الخصومة بينهما و عرف القضاء بانه صفة حكمية توجب الموصوفها وهو القاضي نفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو تجريح قال القطب ومعنى قوله ولو بتعديل او تجريح ان ذلك في كل شيء حكم به ولو بتعديل أو تجريح وللامام عزل القاضى متى ولو بلا سبب كما هو كما هو شأن من اناب غيره عن نفسه فاذا عزله انعزل لكن لا يجوز له ان يعزله لهوى نفسه ولا عبثا وقيل ليس له عزله بلا سبب حتى لو عزله بلا سبب لم ينعزل بخلاف من اوصى له الامام ان يكون اماما للمسلمين فلا يجوز للمسلمين تركه ان تأهل لان ذلك حكم له على المسلمين واحكامه من عليهم نافذة وليس بحق له كما ان اقامة العمال حق له انابهم فيه عن نفسه قال القطب قال ابو طلحة الاندلسي القضاء معناه الدخول بين الخلق والخالق ليؤدي فيهم امره واحكامه بواسطة الكتاب والسنة وللقضاء اركان واهل وحكم فارکانه قاض و مقضي له ومقضي عليه ومقضي به ومقضي فيه من مكان وزمان ولا يقضى في المسجد ولا يحكم فيه وقيل يجوز وقيل يستحب وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد قال القطب وكرهناه بعده لأن الناس على عهده صلى الله عليه وسلم في ادب ومن لم يتأدب أدب طوعا أو كرها وكذا زمان الخلفاء وقد قال صلى الله عليه وسلم جنبوا مساجدكم رفع اصواتكم ولتصل اليه الحائض والنفساء والمشرك والا قلف واصحاب العلل وقيل يجوز

-

-