الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠الهر اذا تشجع بانه اسد وكذلك يوصف الرجل الطويل بانه نخلة ولا يوصف كل طويل بذلك وكذلك لا ان يقال واسأل البساط والمراد اهله. يصح
قال نور الدين رحمه الله وقد ذكر النحاة ما يدل على صحة نحو اسأل البساط قال فقد ذكر ابن مالك في تسهيله انه يجوز حذف المضاف واقامة المضاف إليه مقامه في اعرابه وقسم ذلك الى قياسي وغير قياسي وذكر ضابط ذلك انه ان امتنع استقلال المضاف اليهيا لحكم فهو قياسي نحو واسأل القرية واشربوا في قلوبهم العجل اذ القرية لا تسئل والعجل لا يشرب وان لم يمتنع ذلك فهو سماعي. قال وهو مصرح بجواز ما منعه الاصوليون قال وحاصل المقام ان عدم الاطراد في المجاز مبني على اشتراط نقل افراد المجازات واعتبار شخص العلاقة لانواعها قال فالصحيح ان ذلك من اعتبار نوع العلاقة فقط فلا يكون عدم الاطراد على هذا علامة للمجاز وثالثها لن فهم المعنى من المجاز انما يحصل بعد الوقوف على القرينة فاذا قال القائد رأيت اسدا تبادر الى الذهن ان المراد الحيتان المخصوص فاذا قال رأيت اسدا على فرس علمنا ان المراد به الرجل الشجاع فمما سبق الى الذهن من معنى اللفظ هو حقيقة اللفظ فللتبادر علامة الحقيقة وعدم التبادر علامة المجاز ورابعها ان المجاز يلتزم تقييده للفرق بينه وبين الحقيقة فان الحقيقة لا يلزم تقييدها وان كانت مشتركة مثلا كعين
جارية
قال نور الدين رحمه الله وحاصل المقام ان الفرق بين المجاز والحقيقة المشتركة هو التزام التقييد بالقرينة في المجاز وعدم التزامه في الحقيقة المشتركة وخامسها ان بعض المجاز يتوقف صحة اطلاقه على ذكر الحقيقة لكون لفظ المجاز مضاهيا للفظ الحقيقة فاطلق عليه لتلك المشابهة وهذا يسمى بالمشاكلة وهي التعبير عن الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا نحو ومكروا ومكر الله اي مكروا فجازاهم الله على مكرهم فاطلاق المكر على المجازاة مجاز لوقوع المجازاة في صحبة المكر والله اعلم.
-
230
-