الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩ويتهون بهما ويحتاجان الى غيرهما والبلدي يعرف الشهود والناس المقبولين وقد غير البلدي ليسوى بينهم ولا يركن ولئلا توجد المنافسة واما البدوي فلا ينزحح اذورد في الحديث لا تجوز شهادته على قروي فكذا القضاء وان نصب للقضاء انعقدت له ولا سيما لابنه اقرب الى عدم المصانعة ومن لا يعرف ابوه للعان او زنى أو غير ذلك يطعن فيه فلا يكون له في النفوس كثير هيبة وقيل بجواز اللقيط ولا يجوز الا قلف والمحدود من زنى او غيره كالسرقة كذلك ولانه قد ظهر تجريحه ولو تاب ويحلم القاضى عن الخصوم الا ان تنتهك حرمة الشرع فيغضب وبذلك تتم مهابته التي هي ايضا صفة كمال وكذا ان اذاه احد في المجلس او شتمه او نقصه او نسبه الى الجور فليعاقبه والعقوبة في هذا افضل من العفو ويستشير العلماء لانها اقرب الى اصابة الحق وعدم تنافسهم معه في القضاء فيختل النظام بالخلاف وعدم المبالاة من لوم لائم شرط كمال واشتراط السلامة من بطانة السؤلان السلامة منها راس كلخير وكثيرا ما يؤتى على اهل الخير من قرناء السوء وكونه غير زائد في الدهاء لأن زيادة الدهاء فيه تحمله على الحكم بالفراسة وتعطيل حكم الشرع من نحو البينة والايمان وقد روي ان عمر رضي عزل زيادا لذلك وقال له عزلتك كراهة ان احمل الناس على فضل عقلك والعقل والبلوغ من شروط الصحة لأن غير العاقل وغير البالغ لا يجري عليهما قلم ولا يصح ان يكون المشرك قاضيا لنهيه صلى الله عليه وسلم ان يولى مشرك امرا من أمور الاسلام ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ولا الفاسق لانه غير مامون على الاحكام ولا يوثق به ويجتنب ايضا المباح القادح في المروة كالاكل في السوق وانما شروط الذكورية لان القضاء فرع الامامة الكبرى وولاية المرأة للامامة تمنعه لقوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة فكذا الغائب لايكون امرأة ومنصب الولاية عظيم لا يليق بامرأة ولا تطيقه
الله
عنه
-