كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣

قاله علي من

الاختبار فاذا هما جسدان فقضى بينهما ثم بعد زمان غير طويل اتى عمر بهما فقالا له زوجنا واعط المهر عنا من بيت المال فانا لا مال لنا فوافق حضور علي فاقبل عمر عليه فقال له قل ما عندك فيه فقال لا نكاح لهما فاقبلا

الله

عليه بغضب وقالا لم محوت حظنا من بيت المال قال علي سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لفرج ان يكون في فرج وعين تنظرهما ثم حملا فقال

علي لعمر قد بدت السهوة فيهما فما اسرع موتهما وتيفاوتان فيه ساعة ثم بعد ثلاث ليال اتى ناعيهما اليه يطلب لهما كفنا من بيت المال فاستخبره عن موتهما فقال مات احدهما عند الغروب والآخر عند اشتباك النجوم فكبر عمر وقال هذا هو العلم وروى ان رجلا قدم الى عمر وقد ضرب على ام رأسه فذكر وليه ان فلانا ضربه فنزل الماء الاسود من عينيه وذهب بصره و شمه وسمعه و خرس لسانه وانقطع ماء صلبه فضحك عمر فقال ان هذه القصة منكرة ان يكون هذا ومثله في الدنيا فقال عمار يا امير المؤمنين انفذ به الى علي فانه قد اوتي الحكمة و عرف دقائق الاحكام فقال عمر فقم يا عمار فان العلم يؤتى ولا ياتى فسار بالرجل حتى اتى به عليا فقص عليه علته فقال له ان كان صادقا فله بكل واحد ذلك دية تامه فقال له عمار اما تراه قائم العينين فمن اين تعلم انه ذهب ضوء هما فقال علي اقمه في عين الشمس فان هو لم يطرف فهو ذاهب قال له فمن اين تعلم ذهاب شمسه قال احرقوا تحت انفه خرقة فان دمعت عيناه فالشم باق والا فهو ذاهب قال ومن اين تعلم خرس لسانه قال اضربوه بابرة فان خرج منه دم اسود فلسانه ذاهب وان خرج منه احمر فباق قال فمن اين تعلم ذهاب سمعه قال اخرجوه عنى حتى اخبركم فاخرجوه ووليه قال استقبلوه ليلا حيث لا يعلم هو ولا احد من انسابه فاز عقوا به زعقة شديدة فان التفت فالسمع باق والا فقد ذهب قال ومن اين تعلم ذهاب ماء صلبه قال اقعدوه في

من

13

-