كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤

الماء فان تقلص احليله فهو باق وان بقي بحاله فماؤه ذاهب قال عمار فبكيت وبكى من حضر فقالوا بآبائنا وامهاتنا نفديك يا منقذ الامة من الشبهات ويروى بينما امرأتان ومعهما ابتان فجاء الذئب فذهب بابن احداهما فقالت كل واحدة منهما لصاحبتها انما ذهب بابنك فتحاكمتا الى داود فقضى به للكبرى فاخبرتا سليمان فقال أتونى بالسكين لاقسمه فقالت الصغرى هو ابنها فقضى به للصغرى حيث رأى رحمتها له واما حكم القضاء فهو فرض على الكفاية فان قام به مسلم كفى والا هلكوا موافقهم ومخالفهم لانه يلزمه ان يكون موافقا وان يقوم بذلك لا المرأة والعبد ونحوهما ممن لم يخاطب بالقضاء ويجزي القاضي الواحد لكل بلد ولا يجزى قاضى بلد عن بلد وقيل يجزي قاض في الحوزة وقيل في الاقليم وقيل في الدنيا والذي عند القطب رحمه الله ان يجزي القاضي الواحد في الفرسخين ويجب على الامام ان ينصب للناس قاضيا ومن الى عن الولاية جبره ولا ينبغي لاحد ان يطلب القضاء وكان صلى الله عليه وسلم يقضي بين الناس ويامر اصحابه بالقضاء بينهم وبعث عليا الى اليمن ليقضي بينهم وبعث عمر ابا موسى الى البصرة قاضيا وابن مسعود الى الكوفة وأول من قضى بالارض آدم بين ابنيه قابيل وهابيل لما اراد قابيل التزوج بتوأمته اقليما وكان في شريعتهم لا يتزوج احدهم بتوأمته فرغب فيها وهي لا تحل له وتحل له توأمة هابيل وهي لمودا وقابيل واقليما اول بطن ولدته حواء وقضى آدم بينهما وامرهما ان يقربا قربانا على ما جاء في المائدة ومازال كل نبي يقضى بين امته وقد قص الله حكم داود وسليمان اذ يحكمان في الحرث وقال ياداود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق وقال واتيناه الحكمة وفصل الخطاب قبل هو البينة على من ادعى واليمين على من انكر وكان يقضى بين الناس يوما وبين البهائم يوما وكان اذا قضى نزلت سلسلة من السماء فاخذت بعنق الظالم حتى يذعن

علينا

18 -