الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥للحق وقيل ان الظالم لا ينالها وصاحب الحق ينالها حتى وقعت قصة اللولوة فرفعت السلسلة فامره الله ان يقضى بالبينة واليمين قال عبد العزيز رحمه الله فان قيل اذا كان القضاء فرض كفاية ان الفرض الكفائي اذا قام به البعض اجزا عن الباقين وان القضاء في زماننا يتولاه غير العدل من قومنا وعدم اهله بقلة العلم منا فهل يرفع الوجوب الكفائي عنا قيل له ان حكم غير اهل الصواب لا يكفي فيما قيل في رفع الاثم عن المسلمين اذ لا يجوز للامام العدل ولا لغيره ان يستعمل احدا من قومنا في شيء من امور الاحكام والفتوى ولو كان عدلا في دينه ولا ان ياتمن على امانته التى ائتمنه الله عليها في خلقه الا اهل العدالة والولاية من اهل الدعوة لان المسلمين خلفاء الله في ارضه كما قال الله تعالى الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ويمكنن
وعد
هم
الله الرشا
لهم دينهم الذي ارتضى لهم فالمؤمنون هم خلفاؤه في ارضه وضعيف العلم وان كان منهم لا يؤتمن ايضا على ذلك وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لا تستعملوا اليهود والنصارى فانهم اهل رشا في دينهم ولا تحل في دين وكتب بعض العمال الى عمر رضي الله عنه ان العدو قد كثر وان الجزية قد كثرت افنستعين بالاعاجم فكتب اليه انهم اعداء الله وانهم لنا غششة فانزلوهم حيث انزلهم الله قال القطب واقول من اجاز شهادة المخالف العدل في مذهبه ودينه يقول يكفي قضاؤه ويرفع فرض الكفاية به لكن لا يقصده المسلمون بالنصف قال وهذا كما اجاز بعض ان تجاهد الغنيمة المخالفين وتقتسم معهم قال عبد العزيز رحمه الله فان قيل اذا كان في البلد متعددون ممن يتأهل للحكم من اهل العدل واراد كل منهم! عن القضاء هل يجوز لكل منهم ذلك الى ان يترك الجميع الحكم فيهلكوا هم واهل البلد استوت درجتهم في علم الاحكام
او تفاوتت او يفصل في ذلك فيخير الكل اذا استوت ويعين على من
كان
-
10
-