كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦

اعلمهم بها فاذا ترك هلك لتركه قيل الدخول في الحكم كما قيل على وجهين احدهما ان يكون المتأهل للحكم فيه مخيرا في الدخول في القضاء ان شاء دخل

او ترك وذلك اذا كان في محل يلي الحكم فيه غيره ممن هو مثله او اعلم منه واعرف بحكم القضاء او هو دونه لكن فيه كفاية والثاني مالا تجير فيه وهو ما يكون فيه اعلم من غيره بمعرفة موضع المدعي والمدعى عليه وما يقول ذلك من وليس في غيره كفاية أو لا عالم في البلد غيره فاذا عرف ذلك جاز له الدخول فيه ولو لم يبتل في عمره الا بقضية توجهت اليه ولا يرى غيره يقوم بالعدل فيها كان عليه انفاذها حيث يلزمه انفاذها وكان بتركها مضيعا لفريضة أوجبها الله عليه وقد يوجد من يرفع فرض الكفاية فينصب لذلك فتحدث نازلة لا معرفة له فيها فتتعين على عارف حكمها ان يقضي فيها او يعلم القاضي كيف يقضي فيها ولسهولة القضاء عند اهل آخر الزمان تراهم ينصبون انفسهم لذلك كانه فرض عين نسأل الله السلامة والعصمة من الزلل وقد قال صلى الله عليه

وسلم اخونكم من طلب العمل والله اعلم.

-17 -

-