الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧باب في الأمر والنهي
وغير ذلك لزم كل انسان بالغ عاقل ذكرا او انثى وان رقيقا ان يامر وينهى على قدر طاقته بالكتاب والسنة والاجماع وهما على الكفاية كما مر ولا يجزي امر الصبي ولا نهيه وقبل ان امر او نهى رفع الفرض ويتمان بالامام العدل عن اجماع اولي النظر فيختارون اقدمهم هجرة واعلمهم بالكتاب والسنة والاثر استكماله خمسا عزيزا في قومه ذا حسب شجاعا جوادا ورعا قال القطب رحمه الله هؤلاء شروط كمال الاورع العدول فانه شرط صحة فينصبونه ان قدر فيبايعونه وتلزمهم طاعته بمقتضاها وعليه اقامة الحدود ومراعاة الأحوال وان لم
لله
يقدروا على ذلك فللجماعة ايلاء حاكم يرضونه يقرب الحق لصاحبه والمطيع والنافع للاسلام الى نفسه والى سائر الولايات ويبعد من لا حق له عن حقوق الناس ويبعد العاصي والضار للاسلام عن نفسه وعن سائر الولايات ويسوي بين الناس في الحق ويراعي حقوق الخصمين ومصالح الأفراد والعامة ويجتهد في الانصاف وايصال الحقوق الى اصحابها ويعلم انه ابتلي بامر عظيم فمن حكم بين اثنين فقد ذبح نفسه كما قيل بغير بسكين قال القطب رحمه الله وذلك حديث مرقوع قال ففي الديوان ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ياتي القاضي يوم القيمة مغلول اليدين اما ان يفك عنه عدله او يهوي به جوره وقال ايضا يأتي القاضي يوم القيمة وملك آخذ بقفاه فيلتفت فان قيل له ادفعه دفعه في مهواه اربعين خريفا وذلك ان كان يحكم بالجور وعنه صلى الله عليه وسلم ما من وال يلي على عشرة الا اتى به مغلولا يوم القيمة حتى يقف على جسر من جهنم فان كان عدلا جاز والا انخسف به الجسر في جب مظلم اسود يهوي به سبعين خريفا معذبا وعن
-
17 –
-