كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨

عائشة رضي

الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوتى بالقاضي يوم القيمة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى ان لا يكون قضى بين اثنين في تمرة واحدة وقال يوشك الرجل يتمنى ان خر من السماء او من الثريا ولم يل من الأمور شيئا وقال لأبي ذر لما سأله الامارة انى اراك ضعيفا وانى احب لك ما احب لنفسي لا تقولين مال اليتيم ولا تامرن على اثنين وانهما ندامة وخزي يوم القيمة الا اخذها بحقها وادى ما عليه وقال ان الحاكم من ليكابد بحرا عميقا تغشاه امواج تيارات الظلم ترفعه مرة وتخفضه اخرى وللقضاة غدا مواقف بين يدي الله تعالى لا يفكهم منها الا العدل وقال الله تعالى واما القاسطون فكانوا الجهنم حطبا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اعتى الناس على الله وابغض الناس الى الله وابعد الناس من الله رجل ولاه الله امة محمد صلى الله عليه وسلم شيئا ثم لم يعدل فيهم وروي عن عمر وددت ان انجو من هذا الامر كفا قالا لي ولا على وقال ابو قلابة مثل القاضي العالم كمثل السابح في البحر الأخضر فكم ان يسبح حتى يغرق وقال

من

عسى

قال

صلى الله عليه وسلم انكم ستحرصون على الامارة وانها ستكون ندامة وحسرة القيمة وقال صلى الله عليه وسلم ويل للأمراء ويل للأمناء ويل للعرفاء ليتمنين اقوام يوم القيمة ان يتعلقوا من ذوائبهم بالثريا بين السماء والأرض وانهم

يوم

لم يلوا عملا وذكروا ان القضاة جسور للناس على النار قال القطب رحمه الله وفي الديوان انما ذكرنا هذا للتنزة في القضاء لما يغشى الحاكم من الامور العظام التي يخاف على نفسه الخطاء والزلل منها والحكم بغير حق واما اذا حكم بحق وعمل به فهو ما لانه جور قيل القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار فالذي يحسن العلم ويحكم بالعلم فهو في الجنة والثاني يحسن العلم ويحكم بغير العلم فهو في النار والثالث لا يحسن العلم ولا يعمل به فهو في النار وذكر عن

-

18