كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩

ابن مسعود انه قال لا حسد الا في اثنين قال القطب اى لا غبطة رجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في سبيل الله ورجل آتاه الله علما فهو يقضي به ويعلمه الناس وقال خير مجلس يجلس فيه الانسان موضع يحكم فيه بالحق ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر وبالقيام بالقسط قامت السموات والأرض واجرى الله مقادير الامور على ايدي عباده و به رحم الله عباده و تخصب البلاد سبعا بقضية واحدة بعدل وتجذب سبعا بجور مرة واحدة ومن الجور الحكم بقول في مسئلة تارة وبآخر فيها تارة بدون ان يظهر له رجحان الثاني فيترك الأول فان هذا حق والحكم بالجور مرة واحدة ينقص ثلثي ثمار اشجارها وقد قيل ان الحكم بالعدل مرة واحدة تعدل عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها وعن الحسن البصري لاجر حاكم يوما افضل من اجر رجل يصلي في بيته سبعين سنة او ستين سنة ومن يعدل فهو كالقمرين يضيئان ولا ينقص من ضؤهما شيءوروي ان الحاكم اذا اصاب فله عشرة اجور وان اخطأ فلا ضمان عليه اي في جائز فيه الرأي وكتب عمر الى إلي موسى ان القضاء في مواطن الحق مما يوجب الاجر ويعظم الذخر فمن خلصت نيته فيه ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس وقال الله تعالى ل وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين وقال صلى الله عليه وسلم من قضى بقضاء لم ياخذه عن الثقاة فكانما زنى باحدى ذوات المحارم الام والبنت والاخت وقيل في الحاكم اذا قعد للقضاء يحكم بين الناس احتسا بالله كالشاهر سيفه في سبيل الله مادام قاعدا في ذلك المكان وذكروا عن ابى عبيدة مسلم انه قال لان اكون قاضيا بالحق احب الي من ان اكون خازنا للمال وفضل الحكم بالعدل عظيم والحكم بالجور فيه اثم عظيم وعن عائشة انه صلى الله عليه وسلم قال هل تدرون من السابق الى ظل الله يوم القيمة قالوا الله ورسوله أعلم قال الذين اذا سمعوا الحق قبلوه واذا سئلوه اعطوه

-

19

-