كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥

وكذا النعاس والحزن والكسل والفرح المفرط وفي الحديث لا يحكم الحاكم وهو غضبان وفي الحديث انه لا يقضى وهو شبعان اي شبعا مفرطا قال القطب رحمه الله وفي التاج ينبغي ان يكون مجلسه حيث لا يتاذى فيه بحر او برد او دخان أو نتن ولا يرتفع بمجلسه بل يجلس على الأرض وان ارتفع او قعد على فراش فلا باس مثل ان يقعد على كرسي او موضع مرتفع ولا يعله الخصمان بالقعود ولا بالكلام قال القطب وفي الديوان لا يحكم راكبا او قائما او مضطجعا او متكئا او فعل الخصمان ذلك فان حكم مع ذلك ثبت الحكم وله ان يمسك بيده درة او سيفا او سوطا ان احتاج لذلك ولا يوقف الرجال والعبيد وقت القضاء بالسلاح والسياط لئلا يتخوف الخصمان او يكون طالبا للرياسة الا ان خاف بطلان الحق ويتربع او يحتبي ويقلل الكلام روي ان عمر بن عبد العزيز عزل قاضيا له فقال لم عزلتني فقال بلغني ان كلامك اكثر من كلام الخصمين اذا تحاكما اليك وكان شريح اذا قعد للحكم نظر الى رقعة مكتوب فيها يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس الى الحساب وليعدل القاضي بين الخصمين في القول والفعل والنظر الا من بان منه الظلم فاذا سلما فليرد لكل منهما مثل سلامه ولا يزد ولو كان احدهما في الولاية ولا يعن احدهما بالكلام دون صاحبه ولا يلقنه حجته وقيل ان راى احدهما لا يقوم بحجته فلير شده وليلقنه حجته ان فهم ان ذلك من قبل العي ويرهص الآخر في الكلام ان اتهمه فيما ادعاه او فيما ادعي عليه حتى يستقيم في دعواه ويستقيم في رد الجواب قال له القطب رحمه الله وفي المنهاج قيل على القاضي ان يلقن للخصم حجته ويفتح ما يتقوى به اذا بان له حتى يفهم الخصم حجته قال وهو قول ابن محبوب وقيل له ذلك لا عليه وقيل لا يؤمر به الا ان كان الخصم ثقة وقيل لا له ولا عليه وينهى عن ذلك ولا يطعم القاضي احد الخصمين الا ان يطعم الآخر ولا ينظر

25

-