كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦

اليهما أو الى أحدهما نظرا شزرا او نظر غضب الا من بان منه ظلم له او للخصم وله الضرب بالحق ويدا لأمام ابسط من يد غيره وان فعل لاحدهما شيئا عمدا او غلط فليفعل للآخر كذلك وليقعدهما امامه مسويا بينهما وقيل يقرب اليه المرأة لضعفها وكذا الضعيف ويسوي بين المسلم والمشرك وقيل يبعد المشرك وكتب عمر بن الخطاب الى معاوية اما بعد فاني كتبت اليك كتابا في القضاء لم ار لك ولا لنفسي فيه خيرا الزم خمس خصال يسلم لك دينك وتأخذ بافضل حظك اذا تقدم اليك الخصمان فعليك بالبينة العادلة واليمين القاطعة وادن اليك الضعيف حتى ينشط قلبه ولسانه وتعاهده فانك ان لم

منه

تعاهده ترك حقه ورجع الى اهله فانما حقه ضيع من لم يرفع له رأسا وعليك

بالصلح بين الناس فيما لم يتبين لك فيه فصل القضاء ويجوز له ان يجعل للرجال وقتا وللنساء وقتا ويجوز له ان يقدم اصحاب المعاذير ويحكم بين الترابة كالاب والابن فان تحاكم اليه قريبه مع غيره فليدفعهم الى غيره وان حكم بالحق بينهما فحسن ويحكم بين قرابته وان استمسك بالقاضي رجل او القاضي برجل ترافعا الى الامام او قاض او حاكم او جماعة ويقال شريحا اتاه ابن عم له وهما من بني عدى فقال له يا ابا امية ان لي قرابة وحقا واريد ان اقدم اليك خصما واحب ان تقضي لي عليه فقال شريح ان شاء الله ان استطعته فجاء اليه من الغد بخصمه فاختصما اليه فتوجه القضاء على ابن عمه فلما رأى شريحا يتحامل عليه قال له اين ما وعدتني قال حال الحق بيني وبينه ثم قضى عليه واختصمت اليه امرأة فجعلت تبكي فرآها رجل فقال كانها مظلومة فقال شريح قد جاء اخوة يوسف يبكون وكان يمزح واذا دعي الحاكم ان يحكم في موضع فلا يذهب اليه بل يجيئه الخصمان وانما يذهب الى شيء يراه بعينه او امر متعذر وقد تداراء عمر وابي بن كعب في شيء فجعلا بينهما زيد بن ثابت فاتياه فقال عمر اتيناك للحكم

26