كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

باب احكام المجاز

للمجاز احكام منها ثيوت الحكم الذي قصد به من التجوز سواء كان ذلك الحكم خاصا نحو رأيت اسدا يرمي او عاما نحولا ادخل دار فلان حيث يتناول داره

بالملك وبالاجارة وبالعارية.

قال نور الدين رحمه الله ذهب بعض الشافعية الى ان المجاز لا له لأنه

عموم

ضروري كالمقتضى والضروري لا عموم له لأن ما ثبت ضرورة يتقدر بقدرها والضرورة تندفع بلا عموم. قال وذهبت الحنفية الى ثبوت العموم للمجاز كالحقيقة وعلى ذلك اصحابنا رحمهم الله واستدلوا عليه بوجوه منها ان الصيغ المقترنة بأدلة العموم تفيد العموم مطلقا حقيقة كان او مجازا منها ان المجاز احد نوعي الكلام فكان مثل النوع الآخر في افادة العموم والخصوص ومنها ان عموم اللفظ ليس الا لما يلحق به من دليل العموم لا لكونه حقيقة والا لكان كل حقيقة عاما واللازم باطل فكذا الملزوم ومن احكام المجاز ايضا صحة نفي المعنى الحقيقي عنه فيصح ان يقال للجد ليس باب اي في الحقيقة لكنه اب مجازا وكذا يصح ان يقال للشجاع ليس باسد باعتبار انه ليس هو من افراد جنس الحيوان المسمى بذلك ومن احكام المجاز ايضا انه يجوز التمسك به ويصح الاخذ بمدلوله بل يجب ذلك اذا قامت القرينة على ارادته وان كانت الحقيقة في اللفظ ممكنة الا اذا دلت القرينة على ان المراد من هذا اللفظ معناه به في ذلك المعنى وان كان المعنى الحقيقي يمكننا في ذلك اللفظ لأن القرينة هي التي صرفت اللفظ عن معناه الحقيقي الى المعنى المجازي وايضا فان المجاز احد طريقي تأدية المعنى كالحقيقة وهو طريق مسلوك والتعبير به كثير فاذا قام الدليل على انه المراد من اللفظ فلا معنى للعدول عنه الى غيره وان كان غيره هو الأصل ومن احكام المجاز ايضا ان يرجح على الأضمار وعلى النقل في مقام التعارض فاذا احتمل اللفظ الواحد ان يكون مجازا وان يكون فيه اضمار أي تقدير محذوف فحمله على المجاز اولى لأن المجاز اكثر استعمالا في العربية ولأنه لا يحتاج معه الى تقدير والاضمار لا يصح الكلام معه الا بتقدير وكذا اذا احتمل

المجارى وجب

الكلام

التمسك

232

-