الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨صلى
وعلي وعثمان ومعاوية وغيرهم كتابا للنبي صلى الله عليه وسلم واول من كتب له بالمدينة ابي بن كعب وبمكة عبد الله بن سعد وكان زيد بن ثابت ومعاوية الزمهم للكتابة واخصهم بها وقيل اول كاتب له مطلقا شر حبيل بن حسنة وهي امه قال القطب رحمه الله وفي الديوان ينبغي ان يتخذ كاتبا امينا عالما فهما ورعا حرا بالغا ويقعد عن يسار الحاكم من حيث يراه الحاكم ويعلم ما يكتب يكتب كلام الخصمين ويكتب ما حكم به ورسالته ويتخذ ترجمانا عارفا باللغات ولا يكون الا ممن تجوز شهادته وقيل تجزيه المرأة الامينة ان لم يجد غيرها وينظر الى فم الخصم حين يتكلم ولا يحتجب بلا عذر لما روي عن رسول الله عليه وسلم من ولي شيئا من امور الناس فاحتجب دون حوائجهم الله وفاقتهم حجب دون حاجته وفقره وفقره غدا وعنه صلى الله عليه وسلم اياكم والا فراد قالوا له وما هو قال ان يكون احدكم عاملا فتاتيه الاملة او المسكين فيقول اقعد حتى انظر في حاجتك فياتيه الغنى او الشريف فيقعده الى جنبه فيقول له ما حاجتك فيامر بقضائها عاجلا وان ترافع اليه من يقدر عليه ومن لا يقدر عليه فان كان الحق على من قدر عليه حكم عليه وان كان على من لا يقدر عليه فليكله الى الله والله اشد بأسا وله ان يدفعهما وله ان لا ينفذ له الحق ان كان هو لا يعطي الحق واذا اراد ان يقضي جلس مستقبلا وبسمل واستعان بالله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسائل الله ان يهدي قلبه ويثبت لسانه وعليه السكينة والوقار والأدب ويتفرغ وقت قضاءه للخصمين الا من عذر فاذا كان العذر لم ينصب الحكومة ولا يقبل هدية الا من قريب او صديق معتاد او جار ا و مما يستوي فيه الفقراء والاغنياء والهدية رشوة في الحكم والرشوة في الحكم كفر ولا يجوز لأحد ان يأخذ شيئا ما على بطلان حق ما ويجوز للحاكم ان ياخذ ما اعطيه اذا لم يستر به انه جعل له على ابطال الحق ولا يأكل مما يجعل للأغنياء
-