كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣

ادائه

الشهادة حق له او لمن ولي امره بمعروف قبل اخذها اذا لم يجب عليه اخذها لأن اخذها حينئذ غير واجب وقد قال صلى الله عليه وسلم اكرموا الشهود فان الله يستخرج بهم الحق واذا أعطاه عطاء فله أخذ كل ما اعطاه ولو كثيرا الا ان اسرف المعطي من مال يتيم ونحوه وللشاهد اخذها على التحمل ان عطلته عن الكسب لعياله وكان محتاجا لا ان دعي لاقامتها بعد تحملها او لتحملها ولم يوجد من يحملها ولم يمنعه كسب قوت فان اقامة الشهادة والتحمل بها على هذه الكيفية واجبان ولا توخذ الاجرة على واجب الا ان دعي لتحملها مما وراء الفرسخين وقيل بمنع الذي دعي للحمل او للاقامة من الاكل واول المختار واذا تحملها فأبى من ادائها حيث يجب عليه الاداء فضاع المال او النفس بعدم ضمنه فان الى واقام غيره كانت عليه التوبة واذا اقام الشهادة ثم احتاج صاحبها الى اعادة الاقامة فله طلب الاجرة على ذلك لزوال الغرض عنه بالاقامة الأولى ان لم يكن القصور منه في اقامة الاولى وجاز لمن يعطي الاجرة على ادائها ولو لم يجز لمن ياخذها ولا يجوز له ان يعطيها لمن يشهد له بزور ولو علم ان الحق له قال القطب قال محمد بن محبوب في رجل غصب من رجل مالا فلم يقدر على الانصاف منه الا بشاهدي زور فلا يحل له اكل هذا المال بشهادتهما ولو حكم له بذلك الحاكم فان فعل فليرد ذلك المال الى المحكوم عليه او الى ورثته قال وقال ابو سعيد يعجبني ان ياخذ ماله ان علم انه له ولم يشك ولا يكون بطلان شهادته مما يحرم عليه حلاله ولكن يائم بالأمر بشهادة الزور ويقيم الشاهد الشهادة على وجهها فان لم يقمها على وجهها الذي تحملها عليه فضاع مال او نفس بذلك لزمه ولو لم يتعمد وان نسي الشاهد او شك فلا ضمان ولا اثم لان الشك والنسيان في طبع الانسان وحرم على المشهود له الحاح بكاتب في كتابتها او بشاهد فى تحملها ان وجد غيرها لقوله

33

-

-