الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيدنها هما عن ترك الاجابة للكتابة والتحمل والاقامة وعن التغيير والتحريف في الكتابة على قراءة الفك والكسر للراء الأولى واسكان الثانية ونهى المشهود له عن الاضرار بالكاتب والشاهد كتعجيل عن مهم او تكليف خروج عما حد لهما وهو الفرسخان فانه لا يلزمهما اكثر او ان لا يعطى كاتب جعله او شاهد مئونة مجيئه حيث كان ما ذكر من المئونة واجبا له او من الاجرة على تأويل بان الاصل يضار بفتح الراء الأولى واسكان الثانية واذا تحملها الشاهد على ان يوديها في مكان فلا تلزمه مجاوزة المكان و ندب التعفف عن القضاء والحكم والفتيا والشهادة والكتابة وكل ما فيه ولاية على الناس او خوض فى اموالهم او دمائهم او اعراضهم ما وجد قائم بذلك وان دعاه ان يبلغ الشهادة الى حاكم جائر فى النفس او المال وخاف منه على نفسه او ماله او على المشهود عليه او على غيره من الناس فلا يضيق عليه ان لا يبلغها ولكن يستودعها فيمن يبلغها ان لم يخف من المضرة على غيره في نفس او مال ولا يستودعها الا باذن صاحبها وجاز له تبليغها ان خاف على نفسه او ماله وجاز المريد تحملها ان يشترط قبل ان يتحملها ان لا يقيمها الا في بلده او في موضع معين ولا يلزمه ما فوق ذلك وان شاء اجاب اليه باجرة وان لم يشترط او اشترط بعد تحملها سار بها فرسخين في قول بعض او مادون الحوزة في قول بعض او حيث شاء صاحبها في قول بعض ولو اكثر من فرسخين واذا شرط على تحملها له ان يحملها ان شاء فهو شرط باطل ان كان الحكم في البلد ولا يتحملها لقاتل بظلم او مقيم على فراش حرام او لعاصية لزوجها او مانع لحق ما ويمكن ان تعرف الحوزة بانها عبارة عن مدن كبار او قرى صغار متقاربة لمسافة لا تتجاوز سير ثلاثة ايام مع احتياج بعضها الى بعض في غالب مقتضيات اهلها كقتالهم عدوا لهم وميرة وحكم وقضاء وفتوى ومناكحة ومبايعة ولا يلزم
اجتماع ذلك كله والله أعلم
34
-