كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٦

يسمي

باب في كتابة القاضي لآخر

قال القطب رحمه الله الخطاب في عرفهم في الاحكام ان يكتب قاضي بلد الى قاضي بلد آخر بما ثبت عنده من حق لانسان في بلد القاضي الكاتب على آخر في بلد القاضي المكتوب اليه وينفذ المكتوب اليه ذلك في بلده وذلك واجب ان طلبه صاحب الحق وله ان يكتب الى قضاة الافاق بلا تعيين مثل ان لا قاضيا ولا بلدا بعينهما ويقبل كتاب القاضي في الاحكام والحقوق بمجرد معرفة خطه بلا شهادة ولا خاتم وليس ذلك من المكتوب اليه حكما بعلمه بل كقبول بينة ويجب عليه ان يشهد او يكتب ان هذا كتاب ورد من قاضي كذا وانه ثابت الصحة عندي لحدث الموت او العزل ولا يقتصر القاضي الكاتب على قول صح عندي او نحوه بل لا بد ان يزيد على ذلك اعلم يا فلان بصيغة الامر ولا يذكر اسماء الشهود بل يذكرهم بعدالة فان سماهم فقد يحتاج المكتوب اليه الى تعديلهم وقيل يكتفي بتعديل الأول واختلفوا في القاضي في غير محل ولايته هل له ان هنالك بينته بحق لمن يكون في ولايته يسمع وتودى عنده هنالك قال القطب وقال بعض اصحابنا لا يحكم القاضي بكتاب القاضي اليه وقال بعضهم يحكم ولا يقبل كتاب قاضي المخالفين ولا يكتب اليه ويجوز كتاب القاضي في الحقوق كلها الا الحدود والقصاص وانما يكتب فيما اختصم عليه الخصمان وليس حاضرا في بلده فيكتب الدعوى والكتاب والشهادة ان لم يحضر المدعى عليه الى قاضي بلد هو فيه وانما يكتب اذا لم يمكن الشهود الوصول اليه يكتب:

بسم الله الرحمن الرحيم من فلان بن فلان الفلاني قاضي منزل كذا الى فلان بن فلان الفلاني قاضي منزل كذا اما بعد فاني كتبت اليك الكتاب في وقت كذا

-

36 -

-