الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٤بذلك
باب الحكم في الاصول والعروض
انما يحكم الحاكم في الاصل ما علمه حاضرا او غائبا وان لم يعلمه فحتى يعلمه امناء فانه يحكم بهم ايضا وان لم يعلمه هو ولا امناؤه فلا يحكم حتى يرسل اليه الامناء مع شهود المدعي فاذا وصل اليه امناؤه فاعلموه بقول الخصمين او شهادة الشهود ورجعوا الى الحاكم فاعلموه بذلك فليحكم الحاكم وكذلك نزع المضرة واثباتها لا يحكم بها الا ان علمها او علمها امناؤه واما غير الاصل من الامتعة والحيوان فلا يحكم حتى يحضر وان كان كثيرا احضر بعضه وان قال للخصم اعط حصمك كذا وكذا فذلك حكم ايضا او رفع يد المدعى عليه عن الشيء الذي اختصما عليه واسلمه المدعي اوامر باثبات المضرة او بصرفها واما النسب والنكاح والطلاق والعتاق والموت والخلافة والوكالة اذا ثبتت عند الحاكم فلا يحتاج فيها ان يقول حكمت بهذا ولكن يثبت ذلك كما تم عنده وكذا النفس وما دونها من الجراحات وانما يحتاج فيه ان يسلم الجاني الى الولي في النفس ويسلم الجارح الى المجروح فيقتص منه والحكم يكون في بلد المدعى عليه ان لم يخرج عنه وان كان حال الادعاء في غيره ذهب الى بلد المدعى فيه والدين يطلب حيث وجد وقيل ينصب الحكم حيث المدعي مطلقا وقيل حيث اجتمعا مطلقا ان اجتمعا ويبدأ الكلام المدعى وان بدأ المدعى عليه ولم ينكر عليه المدعي ابتداءه جاز والحاكم مخير بين ان يحكم او يقول تكلما ومن شأنه ان يقول من المدعي فاذا قال احدهما انا ولم ينكر عليه الآخر امره ان يتكلم وامرا لآخر بالسكوت حتى يتم وان قال كل منهما انا المدعي ولا بيان امرهما بالارتفاع عنه حتى يأتي احدهما يطلب الخصومة فهو المدعي وقيل اذا لم يعرف المدعي اقرع بينهما وقيل يبدأ بايهما شاء واذا تزاحمت الخصوم فالسابق فالسابق الا المسافر وما يخاف فوته وان لم يعرف السابق ولا
بيان عليه اقرع والله اعلم
-
44
-