كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٥

باب فيمن تقبل شهادته

تقبل الشهادة من عدلين حرين بالغين عاقلين قال عبد العزيز رحمه

الله

وقد عرف بعض قومنا العدل بانه حر مسلم بالغ عاقل بلا فسق وحجر وبدعة

فاحترز بالحر من العبد قال القطب رحمه الله وانما لم تجز شهادة العبد لان الشهادة مرتبة شريفة يسلب العبد اهليتها لنقصه من المناصب الشريفة قال واجاز شريح وابن سير بن شهادة العبد وبجوازها يقول أنس قال الامة وجمهور على المنع واحترز بالمسلم من الكافر لقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والكافر ليس مرضيا والاجماع على عدم قبول شهادتهم على المسلمين وكذلك شهادة الكفار بعضهم على بعض لا تجوز عند المالكية قال القطب ونقول نحن معشر الاباضية وابو حنيفة وقتادة والشعبي لكنا والشعبي وقتادة نقول تجوز شهادة مشرك على كل مشرك ولو تخالفت الملل واحترز بالبالغ من الصبي لانه لا يضبط الاشياء ولانه غير مكلف وبالعاقل من المجنون لانه لا يميز ولا يضبط وغير مكلف واحترز بقول بلا فسق من الفاسق بالجارحة كالزاني والسارق لان فسقه لا يمنعه من شهادة الزور واحترز بغير المحجور من المحجور فانه ليس بعدل واحترز بالخلو من البدعة من الفاسق بالاعتقاد قال القطب فهو يمثل بنا وكل

من خالف مذاهبهم ونحن نمثل باهل المذاهب الأربعة وبغيرهم من اهل البدع قال ولكن في شهادتهم خلاف يأتي ولا يشترط في الشاهدان يكون سميعا بصيرا بالنسبة الى كل ما يشهد فيه بل ان توقف ما يشهد فيه على السمع او البصر اشترط ذلك والا فيشهد الاعمى فى الاقوال والاصم في الافعال قال القطب رحمه الله وقد قيل بجواز شهادة الاعمى في كل ما يعقل فيه صوت المتكلم ويميزه عن غيره لو جاء في جملة ناس وتكلموا عزله بكلامه قال وفي الديوان

45

-