كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٦

وشهادة الاعمى جائزة فيما يدرك علمه بالصفة علمه قبل ذهاب بصره او بعد ذهابه مثل النكاح والطلاق والعتق والنسب والاقرار في النفس وما دونها والاقرار في الاموال بالمعاملات والتعديات وقيل شهادة الاعمى جائزة فيما علمه قبل ذهاب بصره واماما علم بعد ذهاب بصره فلا تجوز شهادته فيه واذا شهد وهو يبصر واداها عند الحاكم وهو اعمى جازت وقيدها ابو الحواري بما اذا شهد بأرض او نخلة ووصفها بحدودها بعد ان يشهد العدلان انها التي شهد بها الاعمى وجازت من اعمى فى رضاع ونكاح ومراجعة ولا تقبل شهادة المغفل الا في امر لا يلتبس كقوله رأيت هذا قتل هذا او قطع يده وكقوله سمعت هذا طلق زوجته فلانة او شتم فلانا ونحو ذلك من الاقوال قال القطب والتغفل عدم استعمال القوة المنبهة مع وجودها فالبليد ليس له قوة التنبه والمغفل له لكن لا يستعملها قال وقد وقع ذلك لجماعة من العلماء كأبي على الشلويين فسدتا كان يقرأ كراسة فوقعت له ورقة في الماء فجعل يجرها بالتي في يده حتى معا قال وعرف بعضهم العدالة بأنها اجتناب الكبائر وتوفي الصغائر قال وقال ابو اسحق الشاطبي العدالة معتبرة في كل زمان بأهله وبحسابه فعدالة الصحابة لا تساويها عدالة التابعين وعدالة التابعين لا تساويها عدالة من يليهم وكذا كل زمان بعد زمان الى زماننا هذا ولو فرض زمان يعرى عن العدول جملة لم يكن اقامة الا شبه فهو العدل في ذلك الزمان وليس العدول في الحواضركا لعدول في البوادي قال الله تعالى ممن ترضون وهو رضى الصالحين لانه رفع عن عباده معرفة رضاه وحجبها عنهم فمن عرف بالاعمال الصالحة والموافقة في الديانة فهو ولي عدل ولو قبحت سريرته ولو ستر عبادته واظهر المخالفة ردت شهادته وكل من لم يعرف بسوء ولا ريبة ويظهر الصالح فانها تقبل منه قال القطب رحمه الله قال ابو سعيد الثقة هو من تظاهرت منه الامانة في دينه لا

بد من

-

46

-