الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٨بعضهم على بعض جائزة على وجه الاضطرار وترد من مجنون وطفل وجوزت من الطفل على مثله لمثله في جنس الطفولية ان لم يوجد غيره ولم يلق من يعلمه من البلغ وفي جوازها من طفل على مراهق أوله قولان قال القطب رحمه الله ولا تجوز شهادة الطفلين لانهما كالمرأتين قال ولم ينبه غيري على الطفلة قال وذكر قومنا انها لا تجوز واجازها بعض منهم قال وفي الديوان ولا تجوز شهادة الاطفال في شيء ما وقيل تجوز شهادة بعض الأطفال على بعض مالم يلقوا احدا من الناس فاذا وصلوا الى الناس فلا يشتغل بهم لحال من يكلمهم فيتبعون كلامه قال واجمع اهل المدينة على جوازها في الدماء قال ابن ابي مليكة هي السنة وما ادركت القضاة الاوهم يحكمون بها بخلاف النساء في المآتم والاعراس فلا تقبل على الاصح لان شهادة الصبيان على خلاف الاصل فلا يقاس عليها قال القطب رحمه الله بل قياس الاعراس والمآتم على المسافرين او ما لا يباشره الرجل اولى قال لكن هذا جري على كلامهم والمذهب منع جواز شهادتهن وحدهن في ذلك قال القطب وذكر العاصمي لشهادة الاطفال شروطا وهي التمييز فلا تقبل ممن لا يميز لصغر او لبلاهة والذكورة فلا تقبل من الاناث على قول مالك في المدونة والاتفاق على الشهادة لان اختلافهم فيها شاهد على انه دخل بينهم داخل في تحصيلها وعدم افتراقهم لانه مظنة تعليمهم فان تفرقوا لم تقبل ولا يدخل بينهم كبير ولو اجتمعوا وان يكونوا من اولاد المسلمين وان اثنان فصاعدا قياسا على الكبار قال القطب رحمه الله وهذه الشروط المزيدة كلها مرادة لمن لم يذكرها لعلمها من الكبار بالأولى وان لا يكون الشاهد ممن يميل للمشهود له ولا عدوا للمشهود عليه وهذا الشرط ايضا معلوم الكبير وان تكون الشهادة من بعضهم على بعض فلا تجوز شهادتهم لصغير على كبير ولا العكس ولا يقبل رجوعهم بعد الاداء ولو قبل الحكم لان
يشهد منهم
من
48
-