كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٩

الرجوع مظنة للتعليم فالذي منهم هو كلامهم الأول وترد الشهادة من متهاتر

وهو من شهادته نفي وتسمى شهادة التهاتر قال القطب وفي الاثر لا تجوز شهادة التهاتر مثل ان يقول ليس لهذا الرجل على هذا الرجل كذا وكذا او ليس عليه شيء مما يدعيه او لم يبع له كذا اولم يهب له او لم يقضه دينه او لم يفعل كذا قال وهي جزء من علم الغيب قال ويجوز ان يقول ان البائع لم يخبر بالعيب حين باع قال وكذا عندي كل محصور في وقت يجوز الشهادة عليه بالنفي انه لم يقع وقت كذا اذا حضر الشاهد في ذلك الوقت ومن باع الاصل لغيره جازت شهادته انه لم يدخل هذا الشيئ فيما باع له او لم يدخل هذا الشيء فيما اقتسموه وكذا ان جاء المشهور بموت احد وشهد الامناء انه حي لم يمت جاز قول الامناء في ذلك قال القطب رحمه الله وفي السؤالات لا تجوز شهادة التهاتر الا في اربعة اوجه لم يكن لهذا الرجل من شيئ الا ان كان مما لم نعلم وقسم هولاء الرجال هذا الجنان الا هذه الشجرة لم تدخل في القسمة وباع هذا الرجل لهذا الرجل هذا الجنان الا هذه الشجرة لم تدخل في البيع وباع هذا الرجل لهذا الرجل هذا الشيئ وفيه هذا العيب ولم يخبره به وترد الشهادة من ذي ظنه وحنة فالظنة التهمة في شهادته بان يتهم ان مال وركن الى المشهود له على المشهود عليه والحنة ان يكون الشاهد ممن يحن على المشهود له بالطبع كالاب والام لولدهما او لعارض متبين انه مال وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا تجوز شهادة ذي الظنة وذي الحنة وذي الجنة وهو الذي به الجنون وترد من بالغ اقلف لا عذر له يمنعه من الختن وممن شهد بزور ولو تاب على الراجح ان اتلف بزوره مالا او نفسا وان لم يتلف وتاب قبلت شهادته مطلقا قال القطب وما ذكره المصنف من ترجيح شهادة المحدود والمزور ولو تابا قول الربيع رحمه الله قال و سبب الخلاف هل تجوز بعد التوبة اختلافهم في الاستثناء والغاية

-

--