الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٥عند
كتبها اولا هو او غيره الا ان تحقق زوال الكتابة الاولى او فسادها بحيث لا ينتفع بها قال القطب رحمه الله وفي الديوان لا يعيد الشهود الشهادة التي شهدوا بها الحاكم الذي شهدوا عنده ولا عند غيره ولا يجوزهم الحاكم ايضا الا في النسب والنكاح والطلاق والعتق والموت والخلافة ولا يعيدوا الشهادة في غير هذه المعاني ولزم تحمل الشهادة واداوها سامعها وان لم يدع لها قال القطب الله رحمه واذا سمعها ولم يدع لها ولم يستشهد فشهادته شهادة السماع وهي جائزة عند بعض منا سواء علم المشهود عليه بسماعه اولا لكن ان لم يأمره الشاهد حال الاقرار ففي الشهادة على الصوت المفهوم الذي لا يلتبس بصوت الغير خلاف عندنا قال القطب رحمه الله واختلف قومنا في شهادة السماع كما دل عليه كلام الديوان اذا قالوا فيه بالجواز مستدلين بحديث خير الشهود ثم قالوا وقال بعضهم السمع ليس بشهادة الا ان استشهد قال القطب وجعل ابن الحاجب من موانع الشهادة الحرص عليها كالمختفي ليحملها ولا يليق الاختفاء بالغضلاء والعقلاء لتحملها وينبغي التنزه عن ذلك قال القطب وعندي انه لا تجوز شهادة المختفي لانه ليس على يقين من المتكلم وليس لاحد ان يشهد عن شهادة غيره الا ان اشهده وقيل اذا سمعه يشهد فعليه ان يشهد ولو لم يشهده و كذا اذا اقر بما عليه عند الحاكم واختلف فيه اذا اقر به عند غيره وان قال سمعته يقر او يقول او اقر عندي ان عليه لفلان كذا ففي قبول شهادته خلاف وحرم كتمها والزور بها وهو مقرون بالشرك وكتمها كالزور بها قال تعالى ومن يكتمها فانه آثم قلبه قال القطب وذكروا والله اعلم ان أعظم الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور وقال بعضهم شاهد الزور قاتل ثلاثة قتل نفسه اي اهلكها بالزور اذ تعرض لها بغضب الله والعذاب الدائم وقتل الذي شهد له اذ اعانه على الكبيرة وقتل الذي شهد عليه اي اضره مضرة دنيوية مؤلمة بمنع
-