الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٦وعنه صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر الاشراك بالله وعقوق
الوالدين وكان متكئا فاحتبى ثم قال وقول الزور ورفع بها صوته ومن استشهد وجعل اصبعيه في اذنيه لئلا يسمعها فان كان في المجلس غيره ممن يثبت الحق بشهادته سلم من الاثم والا اثم ولا ضمان عليه في الحكم وكان كالكاتم ومن
كتم شهادة كانت عنده حتى تلف الذي به الشهادة فهو ضامن وان كانت فيه الشهادة ولم يطلبه اليها من استشهده بها او لا تلف المال وقد علم بها
حتى
حتى
صاحب الحق انها كانت عنده فليس عليه من الضمان شيء واما ان لم يعلم صاحب الحق انها كانت عنده فانه يخبره بانه قد كان عنده ما ينفعه وان لم يخبره تلف المال فهو كاتم الشهادة وهو ضامن وان رجع شاهد الزور بعد الحكم واعتذر بالنسيان او غيره فلا يضرب ولا يحبس وفي الضمان خلاف الصحيح الضمان وذكر واعن شريح قاضي عمر انه اذا اتاه الشهود قال لهما اني اتقي بكما فاتقيا قال القطب وذكر في الكتاب ان شاهد الزور يحمم وجهه ويطاف به وقيل يعزره الحاكم وقيل انه ينكل وقيل يجلد ويطاف به ويطال حبسه حتى يحدث توبة قيل يبعث دالعا لسانه كالكلب وكتب عمر في شاهد زور ان اجلدوه اربعين جلدة ويحلق رأسه ولا توبة له حتى يغرم ما اتلف وان اخذ رشوة على الزور فليردها وفي الحل منه فيها خلاف ومن شهد عليه بزور وقد علم به فقيل انه مخير في اخذ العوض من مال الشاهدين او من المشهود له ولا خلاف في الاخذ منه وثبت فيهما قال القطب قال ابن محبوب من شهد بزور مع شاهدين او شهود فحكم بهم معا تم اقر بفعله فلا ضمان عليه لتمام الحكم بغيره وان حكم به وبآخر معه ضمن النصف وقيل الكل ولا تجوز التقية في شهادة الزور لانها فعل ومن بان له خطأ شهادته او غلطه بعد الحكم فعليه الغرم لوارث المحكوم عليه ان مات ولا توبة الا به وقيل ان احله ذو الحق صحت
-