الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٨تقدم الكلام عليها وهي اقسام يختفي بامر المشهود له وعلمه او بلا علم منه او بعلمه بلا امر منه واما بظهور و حضور فاذا علم بشهادته او بشهادة غير السماع ذو الحق ونسبها او غلط بها وعلم الشاهد بذلك او لم يقدر ذو الحق على استشهاده او لم يعلم ذو الحق بها فلا يجوز للشاهد ان يسكت بل يقول لذي الحق او نائبه او للقاضي ان لفلان عندي منفعة فيقول اخبر بها فيخبر وهكذا ينبغي ان يقدم تمهيدا لادائها وان لم يقدم لم تبطل وان لم يؤدها لزمه ما تلف عند الله وبادائها يكون خير الشهود قال القطب وهو المراد في قوله صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بخير الشهداء هم الذين يبدون بشهادتهم قبل ان يسألوا عنها قال واما من عنده شهادة البالغ عاقل حاضر عالم بها قادر على المسئلة عنها فلا يجوز له ان يشهد قبل ان يستشهد فان ذلك مذموم مبطل لها قيل اتفاقا وهو المراد في قوله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم ينشو الكذب حتى ان الرجل يشهد قبل ان يستشهد قال القطب فلا منافاة بين الحديثين قال وتفسير الحديثين بذلك هو مذهبنا وبه قال مالك واصحاب الشافعي وينبغي اداء الشهادة عاجلا اذا طلب ادائها او جاز له بلا طلب لانه اداء للفرض و خروج عن عهدته ومن عنده شهادة ليتيم او مجنون او مسجد او موقوف فينبغي له ان يصل الحاكم ويقول عندي لفلان اليتيم ونحوه شهادة فاذا قال له الحاكم قل ذلك شهد بما عنده ومن اشترى اصلا او عرضا من احد بحضرة شهود ثم باعه له او وهبه ة الشهود ثم رجع اليه بها ايضا ثم عارضه البائع الأول الذي اصل الشيء منه اخبر الشهود بأنه له بالشراء من البائع الآخر او بالهبة من الواهب وان اشترى انسان شيئا وتملكه بوجه فاستحق بعض ما اشترى فانعم مستحقه له بالباقي قعد في الباقي ايضا ان عارضه البائع الآخر في الباقي ويخبروا انه له بالشراء
بحضرة
فاستحق بعض وانعم بالباقي والله أعلم.
-