كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٩

الاد

باب في الشهادة هل تجزى وهل تؤدى لعارض

من له على انسان مائة دينار بوجه جائز بحضرة شهود فقضى له فيها اصلا او غيره فاستحق الشيئ المقضي او انفسخ فشهدوا له بالمائة لفساد القضاء فكانه لم يقع وان كان له عليه مكيل او موزون بدين فقال للشهود اشهدوا لي ببعض عند الحاكم واتركوا الباقي حتى ادعوكم اليه فهل يشهدون له بذلك البعض او لا يشهدون الا بالكل كما اخذوها قولان قال القطب رحمه الله اصح الثاني الا لداع ضروري مثل استخراج بعض الحق اذا كان لا يقوى على من عليه الحق الا بشيء فشيئ ويمتنع اداء الشهادة بالبعض في الاصل وفي العروض بلا كيل او وزن ومن ادعى على احد بعشرة دنانير فاتي بشاهدين فشهد بهما احدهما والآخر بخمسة فهل تقبل شهادتهما على الخمسة لاتفاقهما عليها او ترد اذ لم تتحد الشهادة قولان فلو شهدا جميعا على الخمسة ثم زاد احدهما شهادة اخرى غير ناقضة للأولى لثبتت الخمسة قولا واحدا وردت اتفاقا ان كان قد ادعى عشرة مثلا فشهد بها احدهما وزاد عليها الآخر مثل ان يشهد لان المدعي لم يدع بما زاد به الآخر فكذبته دعوى المدعي فبطلت بينة المدعي وان ادعى خمسمائة فشهد احدهم بالف والآخر بخمسمائة بطلت شهادة من شهد باكثر وان شهدا بالف بطلت وكذا كل شهادة خالفت الدعوى مثل ان يدعى مائة دينار فشهد الشهود بمائة درهم واذا وافقه اثنان الجمل

بخمسة

عشر

صحت وكذا ان قال ذلك بالبيع وقال الشهود بالسلف او قال ببيع وقال الشهود ببيع الامة او بالاقالة او بالصداق او بالاجارة لا تجوز شهادة من

خالف

دعوى المدعي وكذا الاختلاف بالحلول والاجل او وقت العقد او مكانه

من

المال

وان ادعى الجاني ان الوارث عفا فشهد شاهدان انه عفا على كذا جازت وبطل القتل وبطلت الشهادة ان قال احدهما قتله وقت كذا او مكان

09

—