كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٠

كذا او بكذا او ضربه في عضو كذا او عمدا او خطأ وخالفه الآخر وان شهد الشاهدان انه قتله في موضع كذا فانه يقتل وبطلت بينته وقال وائل بن ايوب سقط القتل عنه قال القطب وفي الاثر قيل لا يحكم بالشهادة الا ان اتفقت الفاظها ومعانيها من الشاهدين وقيل ان اتفقت معاينها بثت الحكم بها ولو اختلفت الفاظها فمن شهد عليه رجل انه اعطى منزله زيدا واحرزه او مالا احراز عليه فيه وشهد آخر انه اقر له به فقد اتفقت قيل وهو المختار وقيل لا الا ان اتفقت الفاظهما قال القطب ويدل على المختار انه لو كان احدهما عربيا والآخر عجميا فعبر عن لفظه عدلان على ما شهد به لجاز ولان المطلوب من الالفاظ تادية المعاني كما لو شهد احد بالوفاة وآخر بالممات وان شهدا بالدنانير ثم نزعا قولهما من نقصها كان يقولا كل دينار منها ناقص كذا في الوزن لم يضرها ذلك النزع ولو وقع قبل الحكم وانما يحكم الحاكم بقولهما الاول ويلغى النزع لانه لم يقع بفردا وتسمية قال القطب رحمه الله وانما يكون ذلك اذا عندي لم يكن النقص محدودا مضبوطا وان كان محدودا مضبوطا فانما يحكم الحاكم بالنزع قال القطب رحمه الله وفي الديوان اذا رجع الشاهدان عن شهادتهما قبيل ان يحكم الحاكم بطلت الا العتق والطلاق وقيل لا يحكم فيهما بها وان قالا غلطنا او نسينا او تشاكل علينا كذا اشتغل بهما مالم يحكم وان قالا ذلك بعد الحكم لم يشتغل بهما وكذا ان استراب شهادتهم فلا يحكم بها واذا رجعوا بعد الحكم ضمنوا ما شهدوا به وان رجع احدهما بعد الحكم ضمن كله وقيل نصفه ولا يضمن الحاكم ويضمن اذا جار ولو بجهل قال صلى الله عليه وسلم ويل للقاضي اذا حكم بالجور وويل للمانع وويل للراضي اذا رضي بالجور واذا حكم الحاكم بالجور ضمن فيما بينه وبين الله ولا يحكم عليه ويضمن الحاكم اذا حكم بالعبيد او الاطفال ولزم الضمان النساء والمشركون وسيد العبد فيما يقابل رقبة وان

-

60

-