الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٢الحق باليمين الفاجرة قال القطب رحمه الله والحق عندي انها لا تقطع الحق قال وفي الاثر ان قال المدعي قد ابطلت شهادتي ثم بعد ذلك اتى ببينة فانه تقبل بينته الا ان قصد رجلا بعينه فقال ابطلت شهادتي التي لي عند هذا الرجل فاتى به بعد فلا تقبل ومن باع نصف جنانه او وهبه لاحد ثم باع النصف الباقي له كذلك ايضا بشهادة الأولين ثم عارض فيه البائع او الواهب فان المدعي يدعي بتوت النصف له بالبيع او الهبة فيشهدون له به ثم يدعي الامر الثاني طالبا ان يشهدوا له به ويقولان بعد ما حكم بالنصف انه باع له النصف الآخر ايضا بعد الأول ولا يشهدوا له بهما مرة واحدة والا لزم تغير الشهادة عما اخذوا والشاهدان لا يزيدان عما اخذا ولا ينقصا ولا يغيرا وكذا مقرض لاحد دينارا باشهاد عليه ثم اقرض دينارا آخر له ايضا باشهاد الاولين فاذا وقع الانكار فلا يشهدان له بالدينارين بل يشهدان له بواحد ويشهدان له بعد ذلك بآخر وان مات احد مشتريين جنانا فورثه الآخر فعارضه البائع فيه شهد له شهوده واخبروا كيف دار اليه بموت شريكه وان قسماه فعارض البائع مثلا احدهما في منابه لم يشهد له وحده على منابه بان له نصف هذا الجنان لان البائع مثلا باعه كله لهما لا منابه وحده له متميزا والشهادة انما تودى كما تحملت وان استمسك المشتريان بالشهود معا فذلك فيه تردد و من باع جنانا بشهود فغير فيه مشتريه بزيادة او نقص كغرس او ازالة غرس او حدث فيه ثمار ادركت او لم تدرك او كانت فيه غير مدركة حين الشراء ثم ادركت فعارض ذلك الذي باع شهد الشهود للمشتري بما اخذ وأخبروا بما احدث المشتري فيه من التغيير وان لم يخبر الشهود الحاكم بما احدث واتى بعد شهادتهم البائع بخبرا مينين ليبطل شهادة الشهود قبل الحكم لم يحكم بتلك الشهادة المشهود بها للمشترى لانها لم تقيد بما حدث وجوز ان يحكم بالشهادة الأولى الا ان اتى البائع اوالمشتري بمن شهدا
62
-