كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

عمر

محتملات

الترتيب مع مهلة او مع عدمها او اكل الزبيب اولا والتمر ثانيا ففي كل هذه الاحوال يكون حانثا الا اذا قيد بمعية او ترتيب كأن يقول لا اكل التمر والزبيب معه او بعده او قبله فانه لا يحنث الا اذا فعل ما حلف عليه من ذلك كذلك لا يحنث ايضا اذا اكل التمر وحده او الزبيب وحده وكذلك لا يحنث ايضا اذا قال لزوجته ان قام زيد وقعد فانت طالق فقام زيد ولم يقعد عمرو او قعد عمر ولم يقم زيد وتستعار الواو للحال لأن الواو لمطلق الجمع والاجتماع الذي بين الحال وصاحبها من ذلك الجمع وذلك نحو قول القائل لصاحبه اعتق غلامك فلانا وعلى قيمته فانه يلزم القائل قيمة الغلام ان اعتقه سيده لأن الواو في قوله وعلي قيمته للحال اذ لا وجه للعطف ها هنا لأن الجملة الأولى فعلية طلبية والثانية اسمية خبرية وبينهما كمال الانقطاع والأحوال شروط لكونها مقيدة كالشرط فمعنى قولك اعتق فلانا وعلي قيمته اعتقه حال كوني ضامنا لقيمته والله اعلم.

ذكر الفاء

الفاء حقيقة للتعقيب وهو عبارة عن كون وجود معطوفها بعد وجود ما عطفت عليه بعدية زمانية بغير مهلة سواء كانت للعطف او لربط جملة الجواب بالشرط وتكون تلك البعدية في كل شيء بحسبة فيقال تزوج فلان فولد له اذا لم يكن بينهما الا مدة الحمل وان كانت مدة طويلة ويقال دخلت البصرة فبغداد اذا لم يقم في البصرة ولا بين البلدين ثم العاطفة ان عطفت مفردا على مفرد تفيد ان ملابسة المعطوف لمعنى الفعل المنسوب اليه حاصلة له بعد ملابسة المعطوف عليه بلا مهلة فمعنى قولك قام زيد فعمر و حصل قيام عمر و عقيب قيام زيد بلا فصل وان دخل على الصفات المتتالية والموصوف واحد فالترتيب ليس في ملابستها لمدلول عاملها كما كان في نحو قولك قام زيد فعمرو وانما هو في مصادر تلك الصفات وذلك نحو قولك جاءني زيد الأكل فالشارب فالنائم أي الذي يأكل فيشرب فينام وان لم يكن الموصوف واحدا فالترتيب في تعلق مدلول العامل بموصوفاتها كما في الجوامد وذلك نحو قولهم في صلوة الجماعة يقدم الاقراء فالافقه فالاقدم هجرة فالاسن

-

236 -