كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٠

من

باب الفرق بين الشهادة والرواية

عرف ابن عرفة من علماء تونس الشهادة بانها قول بحيث يوجب على الحاكم سماع الحكم اي اثبات الحكم بمقتضاه ان عدل قائله قال عبد العزيز رحمه الله فقوله يوجب على الحاكم الى قوله بمقتضاه مخرج للرواية لانها لا تختص بمعين تودى عليه فضلا توجب على الحاكم الحكم بمقتضاها ومراده بسماع ان عن الحكم قبول الحكم اي يقبل الحاكم ان يحكم به وقال على الحاكم ولم يقل على القاضي لان الحاكم كما مر اعم من القاضي لوجود الحاكم في شأن تحكيم الخصمين اتفقا عليه وشأن الامير وقوله ان عدل قائله اي ان تثبت عدالته عند القاضي بكونه يعلمها او بالبينة وقال بعض المحققين قال القطب وهو القرا في اقمت ثمان سنين اطلب الفرق بين الشهادة والرواية واسأل الفضلاء عنه واطلب تحقيق ما هية كل منهما فيقولون الشهادة يشترط فيها التعدد والذكورية والحرية ولا يشترط ذلك ولا بعضه في الرواية فاقول لهم اعلموا انما اريد تصورها واشتراط ذلك فرع تصورها و فرع تميزها عن الرواية حتى وجدت الفرق مرسوما عن بعضهم قال القطب وهو المازري من علماء تونس حققه في بعض الشروح فقال ان المخبر عنه ان كان عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله صلى الله

عليه

كذا

و سلم الاعمال بالنيات والشفعة فيما لم يقسم فان ذلك عام في الاشخاص والاعصار والامصار بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند هذا دين هو فانه الزام لمعين لا يتعداه فهذا الالزام المعين هو الشهادة والاول هو الرواية ووجه اشتراط التعدد في الشهادة وبقية الشروط الذكورية والحرية ان الزام المعين تتوقع فيه محبة باطن للمشهود له فاحتاط الشرع لذلك باشتراط آخر معه او تتوقع فيه عداوة باطنة يتخوف ان يكون الشاهد زور على المشهود لعداوة

-

80