كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٢

بيد فلان حرام او زوجته حرام لم يحكم بدلك ولم يفرق بينهما ولم يخرج من يده حتى يقولا حرام بربا او طلاق او نحو ذلك وان قال للمشهود عليه اشهد عليك بكل ما في هذا الكتاب فانعم له جاز عليه بما فيه وان اشهد على نفسه فغاب او مات فاتى الشاهدان الى من يكتب شهادتهما فقيل لا يجوز بل يحفظان وقيل يجوز ان يكتبها بما لا يغير المعنى كما يودي معرب عن لاحن لحنا لا يغير المعنى وكما يتحملها بالفاظ كثيرة فيوديها بقليلة او العكس بلا تغيير للمعنى وكما يتحمل بلغة ويؤدي باخرى واذا دفع القارئ كتابا مختوما وقال كتبته بيدي وامرهم ان يشهدوا عليه بما فيه جاز ولا يشهد على الامي حتى يقرأ عليه وان قال المشهود عليه للحاكم سل الشاهدين من ابن علما ان هذا الحق علي او للمشهود له فله ان يسألهما او يترك قيل وكل من لم يعرفه الحاكم سواء ذكر او انثى سائرة الوجه او لا يعرفها ولو كشفته واقر الخصم انه هو الذي شهد له عليه فله ان يحكم عليه باقراره واذا اخبره العدلان انها فلانة فلا يشهد انها هي ولكن يشهد ويقول اخبرني بها العدلان فان شهد بها لم يثبت وقيل يثبت وقيل اذا عرفها في قلبه وزال عنه الريب ولو ابصرها قليلا جاز له ان يشهد وقيل اذا شهر اسمها في البلد فأراه اياها عدلتان وشهدتا انها هي جاز له ان يشهد وقيل اذا اخبرته واحدة وشهدت له اخرى جاز وقيل ان قال له ثقة ولو امرأة انها فلانة جاز كما اجاز بعضهم التعديل بواحد وقيل ان اشهدتك من لا تشك في معرفتها من خلف باب او غيره وعرفتها جاز لا ان لم تعرفها الا بصوت لتشابه الاصوات وقيل يجوز بالصوت وقيل لا يشهد الا على وجه مكشوف وكذا الخلاف في الحكم لها او عليها واجاز ابو مالك تحمل الشهادة ليلا بلا نار ولا قمر اذا تيقن الشاهد معرفة المشهود عليه وتزوج رجل ليلا فطلب الفسخ نهارا واحتج انه تزوج عند الظلام فامر ابو مالك ان يؤدوا الشهادة ان تيقنوا بمعرفة الزوج والله اعلم.

-

-