الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٣?
باب في التزكية والتجريح
التزكية في اللغة التنمية والرفع والتطهر وتزكية الانسان زيادة في شأنه ورفع له وتطهر له من الدنس وقد تطلق التزكية ايضا على نفي ما يبطل الشهادة مطلقا ومنه قول بعض تزكي من لا توالي وتوالي من لا تزكي ومعني توالي من تزكي انك توالي العبد والشريك والاب والجار والدافع وذا الحنة الموفين والتجريح ما خوذ من الجرح لانه فساد في الجسد وكذلك الكبيرة فساد في الدين ويسمى التجريح ايضا طر حالان المجرح تطرح شهادته وتطرح ولا تقبل قال القطب رحمه الله والتزكية جائزة عند اصحابنا وذكروا عن عمر بن الله الخطاب رضي عنه انه قال من ظهر لنا منه خير ظننا فيه خيرا وقلنا فيه خيرا وتوليناه ومن ظهر لنا منه شر ظننا فيه شرا وقلنا فيه شرا و ترانا منه فقوله فقلنا فيه خيرا تزكية وقوله قلنا فيه شرا تجريح قال القطب فاخذ اصحابنا التزكية والتجريح من هذه الرواية وليس لهما ذكر في كتاب الله سبحانه وتعالى ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن لما كثرت شهادة الزور واخذ الرشا على الشهادة رجع القضاة يسألون عن عدالة الشهود قال وذكروا عن شريح قاضي
عمر
انه قال له رجل يا ابا امية اني رايتك احدثت شيئا لم تكن تصنعه قبل اليوم في تزكية السر فقال له شريح لما رأيت الناس احدثوا احدثت لهم وقيل السؤال عن الشهود بدعة الا انه لما ظهر الزور واخذ الاموال بالرشا على الشهادات امر بالسؤال عن العدالة والعفة ويكون عن حال الرجل في اليوم الذي هم فيه لاعما عليه قبل و جاز التعديل والتزكية في كل شهادة في غير الحدود فلا تجوز التزكية في الشهادة على الحدود ان فلانا فعل كذا مما يوجب الحد وانه قد ضرب الحد فلا يعاد فان عرف الحاكم شهود الحد بالجواز حكم بهم والا الغاهم وترك
83
-