الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٧جائزون في الشهادة او يقولون هم مسلمون او مؤمنون او صالحون او صادقون او متقون او يقولون هم امناء مزكون عندنا اولا نعرف فيهم الا الخير وان قال هذا الرجل ثقة في دينه او عدل فيه قبلت شهادته لا ولايته وان قال اثق به او ائتمن او امين عندي فلا يتولى ولا تقبل شهادته وجاز التجريح في الظهور فقط على المختار لانه مظنة الفتنة ولا يتسر اطفاء نارها في الكتمان بخلاف الظهور فانها لا تتولد الفتنة فيه بالتجريح للخوف من الامام والمسلمين وان تولدت اطفاها الامام والمسلمون فاذا شهد الشهود في الكتمان فان عرف الحاكم صلاحهم حكم بهم والا كلف من يزكيهم فان لم يجد اصلح بينهم او رفعهم لغيره وقيل يجوز التجريح في الكتمان كالظهور ولا ضير بما يقوم من الفتنة في شأنه على الحاكم او الخصم او الشهود لانه حق يلزم المجرح قبوله ويكون التجريح اذا شهد اثنان على احد بحق فياتي بشاهدين عدلين يجرحانهما بانهما عملا كبيرة ولا يلزم ذكرها مبينة او لا يحسنان الوضوء او الصلوة او غيرهما من الفروض او لا يعرفان التحيات او ممن يمسح على الخفين او نحو ذلك مما هو مكروه جدا او من اخلاق السوء التي لا يجيز الحاكم بها الشهادة كالدف بلا غناء واجتماع عليه والكذب اذا لم يكن عن الله او رسوله ولم يتلف به مالا ولا نفسا ولم يكن بهتانا قال القطب رحمه الله وحكوا في الديوان انما يجرح الشهود بفعل الكبائر وذكروا انه يجرح بغير الكبائر ايضا من اخلاق السوء وان عرف المجرحون ان الذي شهد عليه الشهود حق فانه يجوز لهم ان يجرحوهم ان ارادوا و اذا شهد عدلان على رجل فاتي بأربعة شهود انهما شهدا عليه زورا فلا يلتفت اليهم ولزمه الحق بهما وقيل تقبل الشهادة على الشهود بباطل او زور وان قال المدعي ان الذين شهدوا علي لهم نصيب في هذه الدعوى فان الحاكم يكلفه البينة على ذلك فان اتي بها بطلت شهادتهم وان لم تكن له بينة حكم عليه ببينة المدعي وان
-
87
-