كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٩

باب الدعاوي والقعود

ان ادعى اثنان فدانا او غيره من الاصول والعروض احدهما بشراء او قياض او نحوهما والآخر بهبة او صدقة او ارث او حيازة لم يقعد فيه احدهما عن صاحبه فهو موقوف حتى يبين احدهما لان كلا مدع وعلى المدعي البينة وقيل مدعي الحيازة قاعد فيه ثم مدعي الارث فمدعي الهبة ونحوها من العقود التي لا معارضة فيها فمدعي الشراء ونحوه مما فيه عقد ومعاوضة قال القطب رحمه الله وانما تاخر لما فيه من زيادة الدعوى لان فيه دعوى خروج الملك اليه وعقده والعوض وان ادعى الكل احدهما وادعى الآخر تسمية منه وهو بايديهما او ليس بيد هذا ولا بيد ذاك او ادعى شجرا لا ارضا او ارضا لا شجرا فلا قعود فيما تنازعاه وقعد المدعي مالم يتنازعا فيه وقيل مدعى الكل قاعد فيما تنازعاه فيه ومالم يتنازعا فيه لان الكل آت على البعض بالشيوع وقيل ماتنازعا فيه يقسماته بعد الحلف من كل واحد انه له وكذا في مدعي الجواليق وما فيها وفي مدعيها فقط او مدعي ما فيها فقط قولان فالقول الاول انه لا يقعد فيما تنازعا فيه وانه يقعد مدعي الكل فيما لم يتنازعا فيه والقول الثاني ان مدعي الكل يقعد في الجواليق وما فيها وكذا سائر الاوعية وما فيها قال القطب ومختار ابي الربيع سليمان بن هرون القول الأول قال وذكروا في الديوان انه اذا كان الشيئ في يد رجلين فاختصما عليه فادعى احدهما انه له من قبل الشراء وادعاه الآخر من قبل الرهن ولم ينسبه الى احد فليكلفهما الحاكم البينة على دعواهما فان اتيا جميعا بالبينة كان الشيئ بينهما نصفين وكذلك ان ادعاه احدهما برهن وادعاه الاخر بهبة او بصداق او باجارة او بميراث او بتاليد او بحيازة او بحكومة الحاكم فاتى كل واحد منهما بالبينة على دعواه كان الشيئ بينهما ومنهم من يقول صاحب

-

89

-