الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٣فهي له وقال العلماء في احيائها بغير هذا الوجه وهو ان يعمر الرجل ارضا لا تنبت فيها شيئا مثل السبخة او غدران الماء ان لم تعرف فيها لاحد دعوى فهي له وقال آخرون اذا لم يكن فيها اثر العمران فدخلها رجل فقطع اشجارها فعمرها ولم تعرف لاحد قبله فهي له ومنهم من يقول من عمر ارض البراري والقفار ولم تعرف لاحد فهي له ومنهم من يقول ان الارض كلها قد سبق اليها الاولون الا ارض جغراف فلا يجوز لمن يعمر في الارض شيئا الا باذن اربابها واختلفوا في احياء الارض فقال بعضهم احيائها عمر انها بالحرث والغرس والبناء ونحو ذلك ومنهم من يقول اذا جعل فيها السواقي والحيطان والخنادق والزرايات فهو احيائها ولو لم يحرث ولم يغرس ومنهم من يقول اذا حدها بالحدود فقد احياها وقيل احيائها اذا كانوا ينزلون فيها ويسكنون في الصيف او في الشتاء ومنهم من يقول ان عرف انه يسقي مواشيه في الانهار او في العيون او في الآبار فهي له ومنهم من يقول انه ان عرف انه يرعى مواشيه في المروج و شبهها فهي له ومنهم من يقول اذا سبق الى الارض واشهد عليها فهي له ولا يقعد فيما في الارض مما ينتقل مما ظهر عليها او دفن فيها ان كانت غير معمورة واما مالا ينتقل كالبناء والحرث فيقعد فيه وقيل يقعد فيما دفن بارضه ولا يقعد فيما على شجره من غير غلته ان كان بفحص بلا حرز وقعد فيما بدوره وبيوته وان لم يسكنها وان سكنها احد كما يجوز له فيقعد الساكن او كما لا يجوز فيقعد هو او صاحبها قولان قال القطب رحمه الله وفي كان التاج ومن مع امرأته في دار وكان يعمرها ويجوز ها فلا يحكم له بها حتى يشهد انها له لان الزوج يعمر في مال زوجته وحوزه ليس له حجة عليها قال وفي الديوان اذا سكن رجلان في بيت وقد عرف لهما جميعا او لم يعرف لهما او عرف لاحدهما دون صاحبه وهما جميعا ذكور او اناث كانا بالغين صحيحي
93
-