كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

فانه انما يجب عليه در همان فقط لأن المراد بمثل هذا الكلام عادة التدارك بنفي انفراد ما اقر به اولا لا بنفي اصله كيف واصله داخل في الثاني ومثاله قولهم سنى ستون بل سبعون فان الستين داخلة في عدد السبعين وهو اخبار يحتمل الرجوع عنه ولكن لفظ موضوع للاستدراك اي التدارك وهو دفع التوهم الناشيء من الكلام السابق مثل ما جاءني زيد لكن عمرو اذا توهم المخاطب عدم مجيئي عمرو ايضا لمخالطة وملازمة بينهما فتفيد اثبات ما بعدها فان وقع بعدها مفرد وجب ان يكون ما قبلها منفيا يحصل منه توهم نفي المستدرك كما في المثال السابق وتقع بين الجملتين فيجب مغايرة ما بعدها لما قبلها اما لفظا نحو جاء زيد لكن عمرو لم يجيء او معنى نحو سافر زيد لكن عمر و حاضر ليحصل معنى الاستدارك ثم ان الاستدارك انما يستفاد منه لكن بشرط انتظام الكلام بان يصلح ما بعد لكن تداركا لما قبلها وذلك بأمرين الأول ان يتحقق بين اجزاء الكلام ارتباط معنوي ليحصل العطف والثاني ان يكون محل الاثبات غير محل النفي ليمكن الجمع بينهما اما اذا فات احد الامرين فانها تحمل هنالك على الاستئناف وذلك كما في قول السيد لأمة تزوجت بغير اذنه لا اجيز هذا النكاح لكن اجيزه بألف درهم لأنه نفى اجازة النكاح عن لأنه نفى اجازة النكاح عن اصله فلا معنى لاثباته بالف او بالفين وانما يكون منتظما لو قال لا اجيزه بالف لكن اجيزه بالفين ليكون التدارك في قدر المهر لا في اصل النكاح والله اعلم

•

ذكر أو

اعلم ان لفظ او موضوع لأحد الشيئين فصاعدا بمعنى انه ان وقع بين شيئين او اشياء فهو دال بوضعه على ثبوت الحكم لأحد ذينك الشيئين او تلك الاشياء فقول القائل اعتق هذه الأمة او هاتين الأمتين انما يكون ايقاع العتق لأحد هذين الشيئين اما الأمة المشار اليها اولا او الامتان المشار اليهما ثانيا فان اوقع المأمور العتق على الامة فليس له ان يوقعه على الامتين الأخريين وكذا العكس

قال نور الدين رحمه الله فاذا عرفت هذا فاعلم انه ان وقعت او في الانشاء يستفاد منها اما التخيير واما الاباحة فمثل قولنا افعل هذا أو ذاك يستعمل تارة لطلب

-

239 -